اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اميركا تحث مجموعة العشرين على تبني نهج مرن في تنظيم الذكاء الاصطناعي

{title}

حثت الولايات المتحدة دول مجموعة العشرين على اعتماد نهج أقل تشددا تجاه تنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة تجنب إنشاء هيئات رقابية جديدة قد تعيق الابتكار. وأوضحت واشنطن موقفها خلال اجتماع وزراء التجارة وقادة شركات التكنولوجيا في ولاية نورث كارولاينا، مشددة على أهمية تعزيز الفرص التجارية للتقنيات الناشئة.

وأظهرت هذه الدعوة تطابقا كبيرا مع رؤية كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية، التي تخشى أن تؤدي القواعد التنظيمية الصارمة إلى إبطاء تطوير النماذج الجديدة أو فرض قيود تضر بأرباحها. وأكد مستشار التكنولوجيا في البيت الأبيض، مايكل كراتشيوس، على ضرورة تبني ما سماه مبادئ كارولاينا، التي تحصر اللوائح الجديدة في الحالات التي تفرض تحديات غير مسبوقة فقط، داعيا إلى التركيز بدلا من ذلك على الاستثمار في الأبحاث وتسريع وتيرة الابتكار.

وبين كراتشيوس أمام وفود مجموعة العشرين أن صانعي السياسات ليسوا بحاجة للتعامل مع كل ابتكار تقني باعتباره مشكلة تنظيمية تستدعي تدخلات قانونية معقدة. ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه العالم نقاشات محتدمة حول سبل ضبط التكنولوجيا، وسط منافسة استراتيجية متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين للسيطرة على هذا المجال الحيوي.

وكشفت لجنة تابعة للأمم المتحدة عن مخاوفها من أن وتيرة تطور الذكاء الاصطناعي بدأت تتجاوز قدرة الحكومات على مواكبتها، مشيرة إلى حوادث أمنية حديثة أثارت تساؤلات حول مدى كفاءة الاختبارات التي تجريها الشركات على منتجاتها. وفي سياق متصل، انتقد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبايس إكس، السياسات التنظيمية المتبعة في الاتحاد الأوروبي، معتبرا أنها تعيق التقدم التكنولوجي، كما دعا إلى ضرورة تأمين مصادر جديدة للطاقة لتلبية الطلب المتزايد لمراكز البيانات.

وأشار خبراء إلى أن السباق المحتدم مع النماذج الصينية مفتوحة الأوزان يضفي طابعا استراتيجيا على الدعوة الأميركية، إذ تسعى واشنطن لضمان بقاء دول العالم ضمن منظومة التكنولوجيا الأميركية. وتستمر الاجتماعات في نورث كارولاينا ضمن سلسلة لقاءات تمهيدية تسبق قمة مجموعة العشرين المرتقبة في ديسمبر المقبل، حيث تبرز تباينات في وجهات النظر مع دول أخرى مثل كندا التي تؤكد على أهمية الموازنة بين الابتكار والسلامة العامة.