يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة رسمية إلى مصر تستمر ثلاثة أيام، حيث يجري مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وعلى رأسها الملف الاقتصادي الذي شهد توسعا كبيرا في حجم الاستثمارات الصينية داخل مصر. وأكد الزعيم الصيني في مقال نشرته صحيفة الأهرام المصرية أن الصين ومصر شريكان موثوقان، مبينا أن مصر تعد ركيزة تجارية واستثمارية محورية لبكين في العالم العربي والقارة الأفريقية.
وأوضح التقرير أن هذه الرؤية الاقتصادية دفعت بكين لتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع القاهرة عام 2014، بالتزامن مع إطلاق مبادرة الحزام والطريق. وكشفت البيانات أن عدد الشركات الصينية العاملة في مصر وصل إلى 3366 شركة تتنوع أنشطتها بين المنسوجات، والألواح الشمسية، والكيميائيات، وتصنيع السيارات، والخدمات اللوجستية، وفقا لما ذكره محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
وأضافت التقارير أن حجم الاستثمارات الصينية في مصر سجل 12 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 15 مليار دولار بنهاية العام الجاري. وتعتمد هذه الشراكة على الموقع الجغرافي الفريد لمصر كبوابة تربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يجعلها قاعدة مثالية لتصدير المنتجات الصينية إلى الأسواق الأفريقية، خاصة بعد قرار بكين إلغاء التعريفات الجمركية على واردات 53 دولة أفريقية منها مصر.
وأظهرت الأرقام بروز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز حيوي للاستثمارات الصينية، حيث تجاوزت استثمارات منطقة تيدا وحدها 3 مليارات دولار، بحسب تصريحات وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة. وأشار تقرير صادر عن بنك إتش إس بي سي إلى أن استثمارات الصين تركزت بنسبة 55% في المشاريع الصناعية، تليها الإنشاءات بنسبة 20%، والخدمات بنسبة 12%، مع تقديرات بضخ ما يصل إلى 20 مليار دولار في الاقتصاد المصري.
وخلصت البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين شهد نموا ملحوظا بنسبة 19.6%، ليصل إلى 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مما يؤكد مكانة الصين كأكبر شريك تجاري لمصر في السلع غير البترولية.

