اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين ترفض اتهامات التسبب في الفوائض التجارية العالمية

{title}

رفضت الصين بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها بتعمد تحقيق فوائض تجارية ضخمة على حساب شركائها الدوليين، وذلك في ظل تصاعد الضغوط العالمية على بكين لإعادة توجيه اقتصادها نحو الاستهلاك المحلي وتقليص الاعتماد على الصادرات، لا سيما بعد وصول فائضها التجاري إلى مستويات قياسية تقارب 1.2 تريليون دولار.

قال محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغ شنغ، خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في الولايات المتحدة، إن بكين لم تسعَ قط بصورة متعمدة إلى تحقيق فائض تجاري، مبينا أن الدولة تعمل جاهدة على توسيع الطلب المحلي والحفاظ على مستوى مرتفع من الانفتاح على الاقتصاد العالمي. وأوضح أن الخلافات حول أسباب الاختلالات التجارية العالمية تتطلب رؤية شاملة، حيث أظهر بيان صادر عن رئاسة مجموعة العشرين اتفاق المشاركين، باستثناء الصين، على ضرورة التخلص من السياسات غير السوقية التي تؤدي إلى تفاقم تلك الاختلالات.

كشفت الصين عبر محافظ بنكها المركزي عن وجهة نظرها تجاه الأزمة، حيث أشار إلى أن معالجة الاختلالات العالمية لا يمكن أن تقتصر على الدول ذات الفائض وحدها، بل تتطلب إصلاحات هيكلية في جميع الاقتصادات. وأكد أن الدول التي تعاني عجزا تجاريا يتعين عليها خفض العجز المالي وزيادة معدلات الادخار المحلي، بينما ينبغي للدول ذات الفوائض تعزيز نمو الاستهلاك والاستثمار.

أضاف المسؤول الصيني أن تصاعد الحمائية التجارية والتوسع في استخدام اعتبارات الأمن القومي في السياسات الاقتصادية أصبحت من الأسباب الرئيسية وراء ازدياد الاختلالات في الاقتصاد العالمي. وحذر من أن الاحتكاكات التجارية والسياسات الحمائية تؤثر سلبا على سلاسل الإمداد العالمية وترفع معدلات التضخم وتربك توقعات الشركات والمستثمرين على المدى الطويل.

تعد قضية الفائض التجاري الصيني اليوم واحدة من أكثر الملفات حساسية في العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث يكمن التحدي أمام بكين في الحفاظ على قوة صادراتها دون دفع المزيد من الاقتصادات إلى إقامة حواجز تجارية، بينما يظل الاختبار الحقيقي لشركائها هو تحديد ما إذا كانت هذه الاختلالات قابلة للمعالجة عبر الحوار والإصلاحات أم ستؤدي إلى موجة جديدة من الرسوم الجمركية والقيود.