قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن 10% من مصافي النفط في بلاده التي تعرضت لهجمات بالطائرات المسيرة الأوكرانية لا تزال بحاجة إلى أعمال إصلاح. وأوضح أن هذه الهجمات أدت إلى تعطيل جزء من طاقة التكرير وخفض إنتاج الوقود في وقت اتخذت فيه موسكو إجراءات لدعم الإمدادات في السوق المحلية.
وأضافت بيانات حكومية أن روسيا خفضت تقديرات إنتاج النفط للفترة بين 2026 و2029 بما يتراوح بين 16 و20 مليون طن سنويا مقارنة بالتوقعات السابقة. ومبينة أن السيناريو الأساسي يتوقع انخفاض إنتاج البلاد من النفط الخام ومكثفات الغاز بنحو 17.2 مليون طن في العام الجاري ليصل إلى 494.2 مليون طن.
وكشفت التوقعات أن هذا المستوى يمثل أدنى معدل للإنتاج الروسي منذ عام 2009. وأشار نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إلى أن انخفاض الإنتاج منذ بداية العام يعود بشكل رئيسي إلى أعمال صيانة غير مخطط لها في المصافي.
وأظهرت المعطيات أن انخفاض عمليات التكرير دفع موسكو إلى توجيه كميات أكبر من الخام نحو التصدير بدلا من معالجتها محليا. حيث تتوقع الحكومة ارتفاع صادرات النفط الخام إلى 244.7 مليون طن في 2026.
وبينت التقارير الحكومية أن أضرار المصافي انعكست على صادرات المنتجات النفطية التي يتوقع هبوطها بنحو 27.3 مليون طن في العام الجاري. وأوضحت أن روسيا فرضت حظرا على صادرات الديزل وقيودا على مبيعات البنزين ووقود الطائرات لمواجهة نقص المعروض المحلي.
وخلصت التحليلات إلى أن تأثير الهجمات الأوكرانية على قطاع الطاقة الروسي بات واسع النطاق. ممتدا من مجرد تعطيل عمليات التكرير إلى خفض توقعات الإنتاج لعدة سنوات مقبلة.

