قرر بنك كندا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة، وذلك في خطوة جاءت متوافقة مع التوقعات السائدة في الأسواق. وأوضح البنك في بيانه أن هذا القرار يأتي في ظل تزايد مخاطر التضخم، بالتزامن مع حالة من الضبابية التي تخيم على آفاق النمو الاقتصادي نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
وأشار البنك إلى أن سعر الفائدة القياسي استقر للشهر الحادي عشر على التوالي، رغم التوترات التجارية المتصاعدة بين كندا والولايات المتحدة، مبينا أن الاقتصاد وسوق العمل ما زالا يحافظان على قدر من الاستقرار النسبي. وكشف البنك أن الرسوم الجمركية الأمريكية التي طالت بعض الواردات الكندية، إلى جانب الإجراءات الكندية المضادة، من شأنها رفع التكاليف على الشركات والتأثير في أسعار المستهلكين بمرور الوقت.
وأضاف البنك أن النشاط الاقتصادي الكندي تعزز خلال الربع الثاني، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.3 في المائة، مدفوعا بتحسن الاستهلاك ونشاط سوق الإسكان وزيادة الصادرات واستثمارات الشركات. وأظهرت البيانات تحسنا في أوضاع سوق العمل مع تراجع معدل البطالة إلى 6.4 في المائة، إلا أن البنك نبه إلى أن الطلب على العمالة لا يزال ضعيفا.
وأكد البنك أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط يساهم في إبقاء أسعار الطاقة مرتفعة، مما يزيد من المخاطر الصعودية على توقعات التضخم. وأوضح البنك أن مجلس المحافظين يواصل تقييم مدى استدامة التعافي الاقتصادي، مؤكدا استعداده لتعديل السياسة النقدية حسب الحاجة لضمان استقرار الأسعار في ظل الاضطرابات العالمية الراهنة.

