اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

انهيار الريال الايراني ومحاولات البنك المركزي لضبط السوق

{title}

يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا متصاعدة عقب تسجيل الريال الايراني تراجعا تاريخيا تجاوز حاجز 2.2 مليون ريال مقابل الدولار الامريكي. وأظهرت البيانات الاخيرة استمرار حالة عدم الاستقرار في سوق الصرف وسط مخاوف من تبعات العقوبات الدولية.

كشف محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي عن جاهزية المؤسسة لضخ ملياري دولار في السوق بهدف تهدئة الاضطرابات. وأوضح همتي أن هذا التراجع يعود إلى ما وصفه بحرب نفسية صاحبت الاعلان عن العقوبات الامريكية الجديدة مشددا على أن البنك يمتلك احتياطات نقدية كافية للتدخل. وأضاف أن طهران تمكنت من تأمين 18 مليار دولار من النقد الاجنبي منذ بداية العام.

أكدت الناطقة باسم الحكومة الايرانية فاطمة مهاجراني أن الاقتصاد لم ينهار مشيرة إلى وجود احتياطي استراتيجي من المواد الاساسية للتخفيف من اعباء الصعوبات الاقتصادية على المواطنين. وفي المقابل أظهرت تقديرات صندوق النقد الدولي محدودية القدرة على المناورة حيث قدرت الاحتياطات القابلة للاستخدام بنحو 24.3 مليار دولار مع توقعات بانخفاضها في السنوات القادمة.

أشار مراسلون متخصصون إلى أن تراجع العملة الوطنية ترافق مع انخفاض حاد في صادرات النفط الخام والمكثفات التي هبطت من 1.9 مليون برميل يوميا إلى نحو 209 آلاف برميل وفق بيانات شركات تحليل الطاقة. وتعمل العقوبات الامريكية الجديدة على توسيع نطاق القيود لتشمل قطاعات الذهب والعملات الرقمية وشبكات التمويل الخارجية.

بين مدير مؤسسة باريتو للابحاث والاستشارات الاقتصادية كليزمان موراتي أن التدخلات النقدية الايرانية تعد اداة مؤقتة لكسب الوقت ومحاولة للوصول إلى حالة من الهدوء. وأوضح موراتي أن هذه الاجراءات تفتقر إلى مفعول طويل الامد في ظل استمرار جذور التضخم وعجز الموازنة والضغوط الامريكية التي تستهدف قطع الروابط المالية لايران حول العالم.