سجل سعر الدولار في السوق الموازية الايرانية مستويات قياسية جديدة اليوم الاربعاء، حيث تجاوز حاجز 2.2 مليون ريال، وهو ما يعادل 220 الف تومان. وجاء هذا الانخفاض في قيمة العملة المحلية بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية بين ايران والولايات المتحدة خلال الساعات الماضية.
كشف البنك المركزي الايراني عن استعداده لضخ ما يصل الى ملياري دولار في سوق الصرف، وذلك في محاولة للسيطرة على تقلبات العملة الناتجة عن الضغوط الاقتصادية وحالة الترقب التي تسيطر على الاسواق. واظهرت بيانات وكالة رويترز تراجع الريال الايراني بنسبة 10% خلال الاسبوع الماضي، وسط خسائر تراكمية فقدت خلالها العملة نصف قيمتها تقريبا خلال عام شهد تشديدا للعقوبات الامريكية.
اوضح محافظ البنك المركزي الايراني عبد الناصر همتي ان البنك وفر منذ بداية السنة الايرانية الحالية 18 مليار دولار لتغطية احتياجات البلاد من السلع الاساسية والادوية والاعلاف ومدخلات الانتاج. واضاف مبينا ان البنك ضخ 500 مليون دولار في السوق الاسبوع الماضي، مع تأكيده على امتلاك الموارد اللازمة لزيادة المعروض حتى ملياري دولار عند الضرورة لتحقيق الاستقرار.
قال همتي ان ما يشهده السوق من ارتفاع في اسعار العملات الاجنبية يعود في جزء كبير منه الى العوامل النفسية، مؤكدا ان البنك يمتلك الادوات الكافية للتدخل. ونفى محافظ البنك المركزي وجود اي نقص في موارد النقد الاجنبي، مشيرا الى توفر احتياطيات غير مجمدة وعائدات من الصادرات النفطية وغير النفطية.
موضحا ان الاقتصاد الايراني لا يواجه خطر الانهيار رغم الاعتراف بصعوبة الظروف المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، واعتبر ان التقديرات التي تتحدث عن انهيار اقتصادي تندرج ضمن اطار الحرب النفسية الموجهة ضد البلاد. وتأتي هذه التطورات في وقت تضع فيه المواجهة العسكرية مع واشنطن سوق الصرف الايرانية تحت ضغوط متزايدة، مما يجعل البنك المركزي امام اختبار حقيقي لقدرته على كبح التقلبات في ظل العقوبات واستمرار حالة عدم اليقين.

