يراقب مستثمرو الاسهم الامريكية بقلق متزايد ارتفاع عوائد سندات الخزانة التي باتت تشكل عقبة محتملة امام موجة الصعود القياسية في وول ستريت. واوضح مراقبون ان وصول عائد السندات لاجل 10 سنوات الى مستوى 5 بالمئة يمثل نقطة خطر جوهرية على اداء الاسهم في المرحلة المقبلة.
وبين تقرير صحفي ان ارتفاع عوائد السندات يفرض جملة من التحديات ابرزها زيادة حدة المنافسة على الاستثمارات والضغط على تقييمات الاسهم اضافة الى صعود تكاليف الاقتراض التي قد تكبح النمو الاقتصادي. واظهرت البيانات انه رغم هذه الضغوط لم تشهد الاسهم تراجعات حادة حتى الان حيث ارتفع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة تجاوزت 11 بالمئة خلال الفترة الماضية.
وقال كيث ليرنر كبير مسؤولي الاستثمار لدى ترويست ادفايزوري سيرفيسز ان اهتمام السوق يتجه حاليا بشكل اكبر نحو عوامل الاقتصاد الكلي بعد انتهاء موسم نتائج الشركات الذي كان يوفر حماية نسبية للمستثمرين. واضاف ان العوامل الاقتصادية ستصبح في واجهة المشهد الاستثماري خلال الفترة القادمة.
وكشفت التحليلات ان ارتفاع العوائد يعود الى مزيج من العوامل تشمل المخاوف من التضخم وتضخم العجز المالي وقوة الاساس الاقتصادي. واشار انتوني ساغليمبيني كبير استراتيجيي السوق لدى اميريبرايز الى ان مستوى 5 بالمئة يعد حاجزا نفسيا قد يدفع المتداولين لتقليص المخاطر بشكل ملحوظ.
واوضح ميتش شليسنغر كبير استراتيجيي الاستثمار لدى ايفرماي ويلث مانجمنت ان الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي ستبدأ في الشعور بضغوط حقيقية عند تجاوز العوائد لهذا المستوى. وذكر كيفين شيا كبير محللي الاسهم لدى بي ان واي ويلث ان ارتفاع اسعار الفائدة يرفع معدل الخصم المستخدم لتقييم الاسهم مما يضع الشركات امام عبء اثبات قدرتها على الحفاظ على نمو التدفقات النقدية.
واضاف نواه وايزبرغر رئيس قسم الاسهم لدى بي سي ايه ريسيرش ان السوق الحالية اصبحت اكثر حساسية لمخاطر التقييم خاصة في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. واختتم مات ستوكي كبير مديري المحافظ للأسهم لدى نورث وسترن ميوتشوال ويلث مانجمنت بالقول ان اي ارتفاع حاد في اسعار الفائدة قد يؤدي الى معاقبة مضاعفات التقييم في السوق بشكل كبير مع تصاعد شكوك المستثمرين حول استدامة نمو الارباح.

