شهدت الاسهم الصينية تراجعات ملحوظة تحت وطأة موجة بيع عالمية للسندات وارتفاع اسعار النفط، بينما حافظت سوق هونغ كونغ على استقرار نسبي. وأظهرت البيانات تراجع مؤشر سي اس اي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1.4 في المئة، وانخفاض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المئة، في حين بقي مؤشر هانغ سينغ قريبا من مستوياته السابقة. وأوضح المحللون أن هذا الاداء الضعيف يأتي امتدادا لخسائر وول ستريت مع صعود عوائد سندات الخزانة الاميركية، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في الاصول عالية المخاطر.
وأضاف المراقبون أن رهانات الاسواق تزايدت بشأن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لاسعار الفائدة، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أدت لارتفاع النفط وإحياء مخاوف التضخم. وكشفت التقارير أن أسهم الذكاء الاصطناعي كانت من بين الاكثر تضررا، حيث سجل سهم تشونغجي إنولايت انخفاضا بنسبة 4 في المئة، كما تعرض قطاع السيارات لضغوط تراجعية بنحو 2 في المئة بعد صدور إرشادات رسمية جديدة بشان المنافسة العادلة.
وبين غاري نغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في ناتيكسيس، أن السوق تمنح حاليا علاوة أكبر لشركات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن حالة شركة شي إن تزداد تعقيدا في ظل المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية. وفي سياق متصل، واصلت مؤشرات شنتشن وتشاينكست تسجيل خسائر إضافية، مما يعكس استمرار الضغوط على اسهم النمو في السوق الصينية.
وأشار لويد تشان، كبير محللي العملات في ميتسوبيشي يو إف جي، إلى أن ارتفاع العوائد الاميركية وأسعار النفط يشكل رياحا معاكسة امام العملات الآسيوية، وهو ما انعكس على اليوان الذي تراجع بصورة طفيفة امام الدولار. وأوضح البنك المركزي الصيني موقفه عبر تحديد سعر منتصف أضعف من تقديرات السوق، مما يعكس رغبته في ضبط وتيرة ارتفاع العملة وحماية القدرة التنافسية للمصدرين.

