اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مستقبل صناعة السيارات الالمانية في مهب الريح امام المد الصيني

{title}

كشفت مجلة دير شبيغل الالمانية عن نظرة تشاؤمية لمستقبل قطاع صناعة السيارات في المانيا، محذرة من المنافسة الشرسة التي تفرضها المركبات الصينية على عمالقة الصناعة مثل مرسيدس وفولكسفاغن.

وأظهر التقرير أن رحلة الزحف الصيني نحو الاسواق الاوروبية بدأت من مصنع شركة بي واي دي في مدينة سغد المجرية، الذي يستعد لضخ 300 الف سيارة كهربائية سنويا في الاسواق القريبة فور اكتمال بنائه.

وبينت المجلة أن قلق المديرين في شركات السيارات الالمانية يتجاوز مجرد التطور التقني، ليصل إلى اقتحام الشركات الصينية لمعاقلهم الاخيرة في اوروبا، في ظل تراجع حصصهم السوقية في الصين وتأثر ارباحهم في الولايات المتحدة.

وأضافت المجلة أن السيناريو الاسوأ يتمثل في تحول المانيا من مركز ريادي وورشة عالمية لصناعة السيارات إلى مجرد عنوان، مشيرة إلى ان شركة بي واي دي باعت نحو 4.6 ملايين سيارة عالميا خلال عام 2025، وهو رقم يضاهي مبيعات بي ام دبليو ومرسيدس مجتمعتين.

وأوضح التقرير أن هذا التهديد كان متوقعا نتيجة صراع النماذج الاقتصادية، حيث خططت الصين منذ عقود للريادة في قطاع البطاريات والسيارات الكهربائية، بينما كانت الشركات الالمانية تطور هذه التقنيات على مضض.

وقال رئيس فولكسفاغن اوليفر بلومه إن الفرق في تكاليف الانتاج اصبح مسألة حياة او موت، ولا يمكن تعويضه بمجرد وضع العلامة التجارية الالمانية على هيكل السيارة، مما دفع الشركة للاعلان عن وضع عدة مصانع والاف الوظائف على المحك.

وأشار التقرير إلى الدور المحوري للمصمم الالماني فولفغانغ ايغر الذي انتقل من اودي إلى بي واي دي، حيث ساهم في تطوير تصاميم جذابة وقدرات انتاجية فائقة، مما جعل الشركات الالمانية تواجه ضغوطا غير مسبوقة.

وختمت المجلة بان الصدمة الحقيقية ستكون عندما تصبح سيارات الاجرة الصينية جزءا مألوفا في الشوارع الالمانية لنقل السياح، مما يؤكد ان المنتجات الصينية لم تعد غريبة بل باتت جزءا من الحياة اليومية في معقل صناعة السيارات التقليدية.