كشف كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، أن العوائد على سندات الخزانة شهدت ارتفاعا ملحوظا مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بالوضع المالي للولايات المتحدة، بالإضافة إلى تزايد المنافسة على رأس المال نتيجة الاستثمارات الكبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأوضح والر أن علاوة الامان التي كانت تميز السندات الحكومية الامريكية قد شهدت تراجعا لافتا في الفترة الاخيرة.
وأضاف والر خلال فعالية اقتصادية في واشنطن أن المستثمرين لم يعودوا يحصلون على علاوة إضافية مجزية مقابل الاحتفاظ بالديون الحكومية الامريكية، رغم كونها من بين الاصول الاكثر امانا وسيولة في الاسواق العالمية. وأشار إلى أن هذا التحول الجوهري دفعه إلى رفع تقديراته لسعر الفائدة المحايد، وهو المستوى الذي لا يحفز النشاط الاقتصادي ولا يقيده.
وبين المسؤول في الفيدرالي أن ارتفاع تقدير سعر الفائدة المحايد يشير إلى احتمالية بقاء أسعار الفائدة عند مستويات أعلى لفترة أطول مقابل ذات المستوى من التضخم، موضحا أن السياسة النقدية قد لا تكون بالقدر التقييدي الذي كان سائدا في الاعتقادات السابقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه اسواق السندات العالمية عمليات إعادة تسعير واسعة نتيجة ضغوط العجز والاقتراض الحكومي.
وأظهرت البيانات تراجعا في عائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات بواقع 4 نقاط أساس، بينما انخفض عائد السندات لاجل 30 عاما، مما يعكس تخفيفا نسبيا في حدة الضغوط على سوق السندات. وأكد والر أن ارتفاع العوائد طويلة الاجل يعود إلى عوامل هيكلية ترتبط بزيادة احتياجات الاقتراض الحكومي والمنافسة على توظيف رؤوس الاموال.
وفي سياق متصل، أبدى والر ميلا لتأييد تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للفيدرالي، شريطة أن تظهر بيانات التضخم القادمة استمرار تراجع الضغوط السعرية. ومع ذلك، ترك الباب مفتوحا أمام خيار رفع الفائدة في حال جاءت الارقام الاقتصادية أعلى من التوقعات، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الامريكية وتقرير الوظائف لتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

