كشفت بيانات وزارة العمل الاميركية عن ارتفاع طفيف في عدد المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانات البطالة خلال الاسبوع الماضي، مما يشير الى استمرار حالة الاستقرار في اوضاع سوق العمل مع نهاية شهر اغسطس. واوضحت الوزارة ان الطلبات الاولية سجلت زيادة بمقدار الفي طلب لتصل الى 206 الاف طلب بعد التعديل الموسمي، وهو رقم جاء متقاربا مع توقعات الاقتصاديين التي اشارت الى تسجيل 205 الاف طلب.
وبين تقرير وزارة العمل ان طلبات اعانة البطالة ظلت ضمن نطاق يتراوح بين 189 الفا و230 الف طلب خلال العام الحالي، وهو ما يعكس وتيرة بطيئة في عمليات التوظيف والتسريح على حد سواء. واضاف التقرير ان اصحاب العمل لا يزالون يتسمون بالحذر في زيادة اعداد الموظفين، رغم قوة الطلب المحلي، وذلك نتيجة التحديات المرتبطة بالسياسات التجارية وقوانين الهجرة.
واظهر تقرير منفصل صادر عن شركة تشالنجر غراي آند كريسماس نموا في خطط التوظيف المعلنة بنسبة 37 في المائة خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، الا ان الشركة نوهت الى بطء وتيرة شغل هذه الوظائف. وفي سياق متصل، ارتفع عدد الوظائف التي اعلنت الشركات خططها لالغائها بنسبة 58 في المائة خلال اغسطس، بينما سجل اجمالي عمليات التسريح انخفاضا بنسبة 41 في المائة منذ بداية العام.
واشار تقرير الكتاب البيج الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الى ان التوظيف شهد نموا طفيفا للغاية في اغسطس، مع تركز الطلب على العمالة في قطاعات التصنيع والبناء. وذكر التقرير ان وتيرة التوظيف المتباطئة جعلت بعض الباحثين عن عمل يواجهون فترات بطالة اطول، حيث ارتفع عدد المستمرين في تلقي الاعانات بمقدار 8 الاف شخص ليصل الى 1.779 مليون شخص.
وتوقع خبراء اقتصاديون ان تعلن الحكومة الاميركية عن ارتفاع في الوظائف غير الزراعية بمقدار 56 الف وظيفة خلال الشهر الماضي، مع بقاء معدل البطالة مستقرا عند 4.1 في المائة. واكد محللون ان هذه البيانات تعكس في جانب منها تحسنا في اجور قطاع التعليم، مع استمرار المخاوف من تأثيرات انتهاء برامج الحماية المؤقتة للعمالة الاجنبية على سوق العمل المحلي.

