كشفت بيانات هيئة الاحصاء الكندية عن تراجع حاد في فائض التجارة خلال شهر يوليو الماضي، حيث انخفض الفائض إلى 769 مليون دولار كندي مقارنة بـ 4.2 مليار دولار في الشهر السابق. وأوضحت البيانات أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تراجع الصادرات بنسبة 2.3 في المائة، بالتزامن مع ارتفاع الواردات بنسبة 2.2 في المائة.
وأظهرت الأرقام الرسمية أن قطاع الطاقة كان العامل الأبرز في هذا التراجع، إذ هبطت صادرات النفط الخام بنسبة 5.5 في المائة، كما تراجعت صادرات المعادن بنسبة 8.5 في المائة. وأضاف التقرير أن الشركات المصدرة تستعد لمواجهة تأثير الرسوم الجمركية الاميركية الجديدة البالغة 50 في المائة، والتي من المتوقع أن تظهر تداعياتها بشكل أكبر في الأشهر المقبلة.
وبينت البيانات أن حصة الصادرات المتجهة إلى السوق الاميركية انخفضت إلى نحو 68 في المائة منذ بداية العام، وهو ما يتماشى مع مساعي أوتاوا لتنويع تجارتها الخارجية. وأشار ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في هيئة تنمية الصادرات الكندية، إلى أن بقاء حصة الصادرات الاميركية دون مستوى 70 في المائة يعد مؤشراً مشجعاً لجهود التنويع، خاصة مع نمو الصادرات إلى أسواق أخرى بنسبة 7.4 في المائة خلال شهر يوليو.
وأوضح التقرير أن العجز التجاري لكندا مع بقية دول العالم انكمش إلى 5.1 مليار دولار كندي، مما يعكس بداية استيعاب الأسواق البديلة لجزء من التجارة التي كانت تتركز سابقاً في الولايات المتحدة. ومع ذلك، تبقى الروابط التجارية العميقة بين البلدين تحدياً أمام المصدرين الكنديين، في ظل استمرار النزاع التجاري مع إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب.

