اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اسباب استمرار صعود الذهب عالميا رغم تغير المعطيات الاقتصادية

{title}

أكد بانو باويجا كبير الإستراتيجيين في بنك يو بي اس الاستثماري أن موجة صعود الذهب لا تزال تمتلك مقومات الاستمرار مدعومة بعوامل نقدية ومالية هيكلية. وأوضح باويجا أن مشتريات البنوك المركزية وتراجع الثقة بالمالية العامة الأمريكية وتغير طبيعة العلاقة بين المعدن النفيس وأسعار الفائدة تمثل ركائز أساسية لهذا الاتجاه. وبين أن موجة الصعود التي انطلقت منذ عام 2018 حققت عائدا سنويا بنحو 19% مع بقاء فرص إضافية للنمو.

وأضاف باويجا أن العلاقة التقليدية بين الذهب وأسعار الفائدة الحقيقية شهدت تحولا جذريا منذ عام 2022. وكشف أن تجميد الاحتياطيات الروسية دفع البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية إلى زيادة حيازاتها من الذهب بشكل ملحوظ. وأظهرت البيانات أن حصة الذهب لدى هذه الجهات في الأسواق الناشئة ارتفعت إلى 11% مقارنة بـ 26% في الاقتصادات المتقدمة.

وأشار إلى أن الذهب أصبح أكثر استجابة لانخفاض العوائد الحقيقية وأقل تأثرا بارتفاعها مما يفسر صموده أمام التقلبات الأخيرة. وأوضح أن الذهب وفر تنويعا أفضل للمحافظ الاستثمارية مقارنة بالسندات التي فقدت جزءا من قدرتها على التحوط ضد مخاطر الأسهم خلال سنوات التضخم الماضية. وذكر أن المستثمرين لا يزالون يخصصون نسبة ضئيلة من أصولهم للذهب مما يترك مجالا واسعا لزيادة الطلب مستقبلا.

وأكد باويجا أن تراجع الثقة في المالية العامة الأمريكية يعد محركا رئيسيا للسوق في ظل وصول الدين العام إلى مستويات قياسية واستمرار العجز المالي. وأوضح أن الضغوط الناتجة عن أعباء الديون تدفع المستثمرين للبحث عن أصول بديلة. وكشف أن ظهور مؤشرات الهيمنة المالية في الولايات المتحدة يشبه إلى حد ما الأوضاع التي شهدتها اليابان سابقا.

وختم باويجا تحليله مبينا أن الذهب يظل الأصل الأكثر جاذبية في ظل هذه التحولات الجيوسياسية والاقتصادية. وأظهرت توقعاته أن اجتماع عوامل مشتريات البنوك المركزية وهشاشة الأوضاع المالية الدولية يضمن استمرار موجة صعود المعدن الأصفر على المدى الطويل.