اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

روسيا تعزز صادرات النفط الى الصين عبر القطب الشمالي

{title}

كشفت بيانات حديثة عن شحن روسيا لأكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام إلى الصين عبر طريق القطب الشمالي منذ بداية العام. وأظهرت هذه الخطوة تسارعا ملحوظا في الاعتماد على هذا الممر كبديل استراتيجي لمسارات الشرق الأوسط التقليدية، خاصة في ظل اضطراب الصادرات الإيرانية وتزايد المخاوف الأمنية المتعلقة بالملاحة عبر مضيق هرمز.

وأوضحت التقارير المستندة إلى بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن أن الشحنات جرى نقلها عبر المسار البحري الشمالي الذي يربط موانئ غرب روسيا بالأسواق الآسيوية بمحاذاة الساحل الروسي، مما يوفر طريقا أقصر بكثير من الممر المعتاد عبر قناة السويس. وأشار متعاملون إلى أن الكمية المشحونة تقترب من إجمالي 13 مليون برميل تم نقلها عبر الممر ذاته خلال الموسم الماضي، مما يعكس تنامي التنسيق التجاري بين موسكو وبكين في قطاع الطاقة.

وبينت البيانات أن الصين كانت الوجهة الوحيدة لشحنات النفط الخام المنقولة عبر هذا الطريق منذ مطلع العام، حيث استخدمت 12 ناقلة الممر القطبي لتفريغ حمولاتها في الموانئ الصينية. وأضاف متعاملون أن هناك توقعات بتوجه شحنات أخرى إلى أسواق آسيوية إضافية مثل الهند في وقت لاحق من الموسم، سعيا لتجنب المخاطر الأمنية التي تحيط بالممرات البحرية في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الخبراء أن الملاحة عبر المسار البحري الشمالي تظل متاحة بشكل رئيسي بين يوليو وأكتوبر مع تراجع كثافة الجليد، مما يجعل الأسابيع المتبقية من الموسم حاسمة لتحديد الكميات الإجمالية التي يمكن نقلها. كما أدى تزايد الطلب الصيني على الخام الروسي إلى ارتفاع علاوات خام إسبو الروسي إلى مستويات قياسية خلال نوفمبر.

وتتزامن هذه التطورات مع توسع تجارب نقل الحاويات عبر القطب الشمالي، حيث أطلقت الصين وكوريا الجنوبية رحلات تجريبية لجمع بيانات حول الجدوى التجارية واستهلاك الوقود والتكاليف. وأشار تقرير لشركة روساتوم الحكومية إلى أن إجمالي البضائع المنقولة عبر الطريق بلغ 37.02 مليون طن، مع خطط روسية صينية مشتركة تهدف لرفع حركة البضائع إلى 20 مليون طن بحلول عام 2030، مع مراعاة التحديات المتعلقة بمواسم الجليد وتوافر خدمات كاسحات الجليد.