أظهر قطاع الخدمات الصيني تحسنا ملموسا خلال شهر اغسطس، مدعوما بنمو الطلب المحلي وزيادة فرص التوظيف، في خطوة تعكس مساعي بكين لتعزيز الاعتماد على الاستهلاك الداخلي لمواجهة التحديات الاقتصادية. وأوضح مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن مؤسسة رايتنغ دوغ ارتفاعه الى 51.4 نقطة مقارنة بـ 50.4 نقطة في يوليو، مما يبقيه فوق مستوى النمو، رغم كونه ثاني أدنى مستوى مسجل خلال 14 شهرا.
وبينت البيانات أن تسارع وتيرة الأعمال الجديدة كان المحرك الرئيسي لهذا التحسن، في حين سجل الطلب الخارجي نموا بوتيرة أبطأ. وكشفت النتائج عن أهمية هذه المؤشرات في ظل جهود السلطات لتقليل الاعتماد على الصادرات، لا سيما مع استمرار الضغوط الناتجة عن تراجع سوق العقارات وحذر المستهلكين.
وأضاف التقرير أن التوظيف سجل مؤشرات إيجابية، حيث واصلت شركات الخدمات زيادة أعداد العاملين للشهر الرابع على التوالي، وهي أطول فترة متصلة لخلق الوظائف منذ العام الماضي، كما أظهرت الشركات تفاؤلا بشأن العام المقبل مدفوعة بخطط التوسع والمشاريع الجديدة.
وأشار المسح إلى استمرار ضغوط التكلفة نتيجة ارتفاع نفقات العمالة والمواد والوقود للشهر الثامن عشر على التوالي. وأظهر مؤشر رايتنغ دوغ المركب الذي يشمل التصنيع والخدمات ارتفاعا الى 52.1 نقطة، مما يشير إلى تسارع النشاط الاقتصادي العام، مع تأكيد المحللين أن استدامة هذا التعافي تظل مرهونة بقدرة الطلب المحلي على الحفاظ على زخمه الحالي.

