اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اليوان الصيني عند ذروة جديدة والاسهم تلتزم الحذر

{title}

واصل اليوان الصيني تعزيز مكاسبه امام الدولار مسجلا اعلى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف، في وقت بقيت فيه الاسهم الصينية شبه مستقرة وسط ترقب المستثمرين لبيانات الوظائف الامريكية والمؤشرات الاقتصادية المحلية، وهو ما يعكس تباينا واضحا بين قوة العملة وحذر اسواق الاسهم تجاه افاق النمو.

وارتفع اليوان في التعاملات المحلية ليصل إلى 6.7180 يوان للدولار، وهو اقوى مستوى منذ فبراير، قبل ان يستقر قرب 6.7183، كما تداول اليوان في السوق الخارجية قرب 6.7177 للدولار، موضحا ان مكاسب العملة الصينية جاءت بدعم من استمرار ضعف الدولار الذي تعرض لضغوط اضافية مع صعود الين الياباني، إلى جانب توجيه اقوى نسبيا من بنك الشعب الصيني لسعر الصرف اليومي.

وكشف البنك المركزي عن تحديده للسعر المرجعي عند 6.7807 يوان للدولار، مبينا انه رغم كونه اقوى مستوى منذ فبراير، إلا انه ظل اضعف بنحو 640 نقطة من تقديرات السوق، في إشارة إلى استمرار رغبة السلطات في منع ارتفاع سريع للعملة، حيث عمد البنك منذ نوفمبر إلى تبني سياسة توازن دقيق بين دعم استقرار العملة وعدم الإضرار بالمصدرين.

وأضاف اقتصاديون في غولدمان ساكس ان صناع السياسة الصينيين قد يفضلون استمرار ارتفاع تدريجي في اليوان بمعدل يتراوح بين 3 و5 في المائة سنويا، باعتبار ان هذا المسار يوازن بين دعم الصناعات المتقدمة وتعزيز الاكتفاء الذاتي في التقنيات الحيوية وتدويل العملة.

وأظهرت البيانات ان مسار اليوان خلال الايام المقبلة سيظل مرتبطا بدرجة كبيرة بالسياسة النقدية الامريكية، حيث تترقب الاسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الامريكية، في وقت تقدر فيه الاسواق احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي اسعار الفائدة في سبتمبر بنحو 61 في المائة، مما قد يضع حدا مؤقتا لمكاسب اليوان.

وفي سياق متصل، كان المشهد في سوق الاسهم اكثر تحفظا، إذ انهى مؤشر شنغهاي المركب الجلسة دون تغير يذكر، بينما شهد قطاع العقارات انتعاشا واضحا بارتفاع مؤشره الفرعي 4.1 في المائة، مما يعكس عودة عمليات اقتناص الفرص بعد الضغوط المرتبطة بإصلاحات تمويل القطاع.

وأكد محافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ خلال اجتماعات مجموعة العشرين ان الصين لا تسعى عمدا إلى تحقيق فائض تجاري، وانها ملتزمة بتوسيع الطلب المحلي والمحافظة على مستوى مرتفع من الانفتاح الاقتصادي، لتظل الاسواق الصينية بذلك عالقة بين عملة قوية واقتصاد محلي لا يزال يحتاج إلى دعم إضافي لتثبيت التعافي.