اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير ازمة البحر الاسود على اسعار القمح والامن الغذائي العربي

{title}

يعد الخبز ركيزة اساسية للامن الغذائي في العالم العربي الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد. واوضح خبراء ان اضطراب موانئ البحر الاسود يتجاوز كونه ازمة تجارية عابرة ليصل الى تهديد مباشر لاستقرار سلاسل الامداد الغذائي. واشار تقرير الى ان ارتفاع تكاليف القمح المستورد يضع الحكومات العربية امام خيارين احلاهما مر؛ اما تحمل فواتير دعم باهظة او نقل العبء الى المستهلك النهائي عبر رفع الاسعار.

واظهرت البيانات ان روسيا واوكرانيا تواجهان اضطرابات تصديرية متزامنة في وقت تراجعت فيه قدرة اوروبا على توفير البدائل بسبب موجات الجفاف والحرارة التي ضربت محاصيلها. وكشفت شركة ستاندرد اند بورز غلوبال كوموديتي انسايتس ان مصر بصفتها اكبر مستورد للقمح عالميا استقبلت اكثر من 82% من وارداتها من تلك الدولتين خلال النصف الاول من العام الحالي.

وبين المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية ان اسعار القمح العالمية سجلت ارتفاعات قياسية بلغت نحو 25% مقارنة بمستويات بداية العام. واوضح مراقبون ان زيادة اسعار الطن الواحد من القمح الروسي تعني ارتفاعا فوريا ومباشرا في فاتورة الواردات العربية حتى في حال ثبات الكميات المشتراة. واكدت التقارير ان دولا مثل لبنان واليمن وتونس ولبنان تشارك مصر في هذا الانكشاف الكبير على اسواق البحر الاسود.

وكشفت وكالات دولية ان الضربات المتبادلة في منطقة البحر الاسود ادت الى خروج اجزاء واسعة من طاقة تصدير الحبوب عن الخدمة. واضافت ان المخاطر الامنية رفعت تكاليف الشحن والتأمين بشكل جعل من الخيارات البديلة مثل النقل البري او النهري غير قادرة على تعويض الفاقد في الموانئ الرئيسية.

واشار خبراء الى ان البحث عن بدائل مثل القمح الفرنسي او الاسترالي يواجه تحديات لوجستية تتمثل في طول مسافات الشحن وارتفاع تكلفتها مقارنة بالاعتماد على منطقة البحر الاسود. واضافت تقارير ان مصر تحاول مواجهة هذه الضغوط عبر ابرام عقود طويلة الاجل لضمان استقرار الامدادات وتخفيف حدة الصدمات السعرية.

وختاما اوضح محللون ان الوضع الحالي لا يشير الى ازمة امن غذائي شاملة فورية بفضل توفر مخزونات استراتيجية لدى كبار المستوردين. واكدوا ان استمرار الاضطرابات في البحر الاسود مع غياب اتفاقيات الملاحة الآمنة يضع موازنات الدول العربية تحت ضغوط مالية مستمرة خلال الفترة المقبلة.