انضم الاتحاد الاوروبي رسميا الى مساعي واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على ايران عبر ما يعرف بعملية المنبوذ الاقتصادي. وتثير هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول مدى فعاليتها في ظل طبيعة وحجم التبادل التجاري القائم بين الجانبين.
قال وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في منشور له على منصة اكس انه يقدر الموقف الاوروبي القوي والسريع في مساندة العقوبات الامريكية على طهران. واضاف بيسنت ان العالم يبعث برسالة واضحة للنظام الايراني مفادها انه لن يتوقف حتى يتم قطع كافة الشرايين المالية عنه. جاءت هذه التصريحات عقب اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين التي عقدت في الولايات المتحدة والتي شهدت محاولات امريكية لحشد الحلفاء لعزل الاقتصاد الايراني.
واظهرت بيانات المفوضية الاوروبية ان التبادل التجاري في السلع بين الاتحاد الاوروبي وايران ظل محدودا حيث بلغ نحو 3.7 مليار يورو في العام الماضي. واوضحت الارقام ان صادرات الاتحاد الاوروبي الى ايران بلغت 3 مليارات يورو مقابل واردات لم تتجاوز 0.8 مليار يورو مما يعني ان اوروبا تحقق فائضا تجاريا مستمرا وتعد الطرف الاكثر تضررا من اي توقف محتمل للتبادل التجاري.
وبينت الارقام ان التبادل التجاري في قطاع الخدمات يسير على النهج ذاته من حيث المحدودية حيث سجل 1.6 مليار يورو فقط في العام قبل الماضي. واشارت المصادر الى ان الاتحاد الاوروبي يواصل العمل بنظام عقوبات منفصل يستهدف البرامج النووية والصاروخية الايرانية الى جانب العقوبات الامريكية القائمة منذ عقود.
كشف رئيس تحرير صحيفة الوفاق الايرانية مختار حداد ان انضمام الدول الاوروبية للعقوبات لا يتعدى كونه خطوة رمزية بالنظر لضعف الروابط الاقتصادية. واوضح ان القوى الاقتصادية الكبرى التي تربطها مصالح استراتيجية مع طهران مثل الصين وروسيا والهند رفضت العقوبات الامريكية وتواصل تعزيز تعاونها التجاري.
واشار تقرير الى ان الحملة الامريكية الرامية لخنق الاقتصاد الايراني عبر تقييد صادرات النفط ومنع التهرب من العقوبات اصبحت تفرض ضغوطا متزايدة على طهران. وتسعى واشنطن من خلال هذا التصعيد الى انتزاع تنازلات سياسية في اي مفاوضات مستقبلية بعد فشل الخيارات العسكرية في تحقيق نتائج ملموسة.

