اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة الريال والدولار في ايران كيف يواجه المواطنون تآكل الرواتب

{title}

يواجه الموظفون في ايران تحديات معيشية قاسية نتيجة للفجوة المتسعة بين قيمة الرواتب المقومة بالريال وتكاليف الحياة المرتبطة بتقلبات سعر صرف الدولار. وقال مواطنون انهم يعيشون في حالة من القلق المستمر حيث يتم تسعير السلع والخدمات بناء على العملة الصعبة بينما تظل الاجور ثابتة بالعملة الوطنية.

واضاف شايان وهو موظف حكومي ان الشركات واصحاب الاعمال يتبعون سياسة تسعير تعتمد على معادلة العملة الصعبة مما يحمل المواطن اعباء مضاعفة. واوضح ان الرواتب التي تحدد مطلع السنة الفارسية تفقد قيمتها الشرائية بشكل متسارع امام معدلات التضخم التي تجاوزت نسبا قياسية.

وكشفت جولة ميدانية في العاصمة طهران عن حالة من الاحباط العام حيث اشار مواطنون الى انهم يعملون بعملة تنهار وينفقون بعملة لا ترحم. وبينت آمنة وهي سيدة في الستين من عمرها ان الارتباط الوثيق بين اسعار السلع وسعر الدولار يطرح تساؤلات مشروعة حول اسباب عدم ربط الاجور ايضا بالعملة الصعبة لتحقيق توازن معيشي.

واوضح الطالب الجامعي ساميار ان الاسر الايرانية اصبحت تعتمد استراتيجية الحفاظ على ما تبقى من قيمة اموالها عبر تحويل الفائض من الرواتب الى دولارات فور استلامها. واشار الى ان المواطن بات يقضي وقته في مطاردة الاسعار المتغيرة يوميا بدلا من التخطيط لمستقبله.

واظهرت تحليلات الخبير الاقتصادي معين صادقيان ان الخلل الجوهري يكمن في التضخم المزمن الذي افقد الريال وظائفه الاساسية كمخزن للقيمة ووسيط للتبادل. واوضح صادقيان ان هذه الحالة ادت الى ظاهرة ما يعرف بالدولارات المنزلية حيث يفضل الناس اكتناز العملة الصعبة في منازلهم بدلا من استثمارها في الاقتصاد الرسمي خوفا من فقدان قيمتها.

وبين الخبير ان الطبقة الوسطى في ايران تنزلق تدريجيا نحو عتبة الفقر مما يؤدي الى تراجع الادخار والاستثمار وتفاقم معدلات البطالة. واكد ان الحل يتطلب استعادة الثقة الاجتماعية والاقتصادية بين المواطن ومؤسسات الدولة لإنهاء حالة الانفصام بين عملة الدخل وعملة الانفاق.