كشفت تقارير صحفية ان الولايات المتحدة بدأت بالفعل في جني ثمار اتفاقها النفطي مع فنزويلا، وذلك من خلال توقيع عقود استثمارية ضخمة تمنح الشركات الاميركية وصولا واسعا الى اكبر احتياطات نفطية على مستوى العالم. وأوضحت التقارير ان شركة شيفرون الاميركية حصلت على حقوق استغلال حقول جديدة في كاراكاس، حيث تعتزم ضخ استثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار بهدف مضاعفة انتاجها المحلي ليصل الى 600 الف برميل يوميا خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضافت المصادر ان الحكومة الفنزويلية وقعت اتفاقات مع شركة جي ايه فيرنوفا الاميركية لتعزيز شبكة الكهرباء، بينما نالت شركة ايني الايطالية دور المشغل الحصري لحقل جونين 5 النفطي باستثمارات تصل الى 1.5 مليار دولار. وأشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى ان هذه التفاهمات تمنح واشنطن حصة مسيطرة على نحو 65 مليار برميل من احتياطات النفط الفنزويلية، وهو ما يمثل خُمس احتياطات البلاد عبر شراكات مع القطاع الخاص.
وبينت التقارير ان البنتاغون سيلعب دورا محوريا في هذا الملف من خلال الاستحواذ على حصة في شركة نورث اميركان بلو انرجي بارتنرز، مما يتيح لواشنطن شراء 20 في المائة من انتاج الشركة بسعر التكلفة ومعالجته في المصافي الاميركية. وأكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز ان بلادها تحتفظ بسيادتها الكاملة على حقولها، مشيرة الى خطط لاستثمارات بقيمة 100 مليار دولار في 17 حقلا استراتيجيا، ومن المتوقع ان تحقق عوائد مالية تصل الى 200 مليار دولار على مدى 25 عاما.
وأوضحت كاراكاس ان الهدف من هذه الخطوات هو رفع مستوى الانتاج اليومي ليصل الى 1.5 مليون برميل، في حين يرى الجانب الاميركي ان هذا الاتفاق سيعزز امدادات الطاقة ويساهم في خفض اسعار البنزين على المدى البعيد.

