سجلت اسعار النفط ارتفاعات ملحوظة في ختام تداولات الاسبوع محققة اكبر مكاسب اسبوعية لها منذ منتصف يوليو. واوضح مراقبون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بتصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وايران وتراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الى مستويات قياسية منخفضة، مما اعاد مخاطر امدادات الطاقة الى صدارة اهتمامات الاسواق العالمية.
واظهرت بيانات التداول استقرار العقود الاجلة لخام برنت عند 95.52 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الاميركي بنسبة 0.1 في المئة ليصل الى 91.36 دولار. وذكرت تقارير اقتصادية ان خام برنت حقق قفزة اسبوعية بلغت 7.6 في المئة، في حين صعد الخام الاميركي بنسبة 10.4 في المئة، لتكون هذه المكاسب هي الاقوى منذ يوليو الماضي.
وبين محللون ان هذه القفزات السعرية تعكس ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في الاسواق، لا سيما بعد تجدد الاعمال القتالية بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع استمرار الهجمات على مصافي التكرير الروسية. وكشفت بيانات شركة كبلر ان حركة السفن عبر مضيق هرمز شهدت انخفاضا حادا، حيث عبرت اربع سفن فقط يوم الخميس، مقارنة بمتوسط يومي كان يصل الى 15 سفينة في الايام العشرة السابقة.
واضاف الخبراء ان المشكلة الحقيقية تكمن في تراجع المخزونات التي كانت تساعد سابقا في امتصاص صدمات الامدادات، مما يضع السوق امام مرحلة تكيف صعبة. واشار كبير الاقتصاديين لدى ريستاد انيرجي، كلاوديو غاليمبرتي، الى ان صادرات النفط والمنتجات النفطية تراوحت خلال فترة الحرب بين اربعة وستة ملايين برميل يوميا، متوقعا استمرار انخفاض التدفقات حتى نوفمبر المقبل.
وتابع المحللون ان تهديدات وزير الدفاع الاسرائيلي باستهداف البنية التحتية للطاقة في ايران زادت من حالة القلق في الاسواق. وفي سياق متصل، شدد نائب الرئيس الاميركي جيه دي فانس على ان واشنطن لن تنخرط في محادثات مع طهران ما لم تتوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، مما يعزز احتمالات استمرار الازمة وتصاعدها على المدى القريب.

