تشهد اسواق بيع الاسماك في العاصمة الموريتانية نواكشوط حالة من الارتفاع الملحوظ في الاسعار ونقصا في المعروض. وأوضح عاملون في القطاع أن تراجع نشاط القوارب والبحارة خلال هذه الفترة أثر بشكل مباشر على حركة البيع والشراء في الاسواق.
وقال تجار في سوق الاسماك إن ارتفاع تكاليف مستلزمات العمل وتراجع كميات الاسماك الموردة دفع بالاسعار نحو مستويات قياسية. وذكر عبد القادر وهو بائع في السوق أن فترة الراحة التي يقضيها البحارة حاليا أدت إلى انخفاض عدد السفن العاملة مما انعكس سلبا على حجم المعروض.
وأضاف عبد القادر مبينا أن سعر الثلج المستخدم في حفظ الاسماك قفز من ألف أوقية إلى عشرة آلاف أوقية موريتانية. وأشار إلى أن هذا الارتفاع في التكاليف ضاعف الاعباء على العاملين في المهنة. موضحا أن هامش الربح لم يعد يغطي الاحتياجات الاساسية للاسر في ظل غلاء المعيشة.
وأكد أحد الباعة أن اسعار الاسماك الكبيرة ارتفعت بصورة كبيرة عند المصدر. مبينا أن هذا الغلاء يجعل من الصعب على التجار تحقيق هامش ربح معقول في ظل تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين. وأضاف أن الرسوم المفروضة من البلدية تزيد من الاعباء المالية الملقاة على عاتق الباعة.
وكشف مواطنون يقصدون السوق عن صدمتهم من الاسعار الحالية التي وصفوها بغير المعقولة. وقال يعقوب إن بعض الانواع سجلت ارتفاعات كبيرة تجعل شراءها أمرا صعبا على كثير من العائلات. وأضاف أحمد أن بعض التجار يضطرون للعمل بإمكانات محدودة جدا بسبب ضعف رأس المال.
وطالب العاملون في القطاع الجهات المعنية بالتدخل لمراعاة ظروفهم الصعبة. وشددوا على ضرورة دعم المواطنين والعاملين لمواجهة موجة الغلاء الحالية. وتجدر الاشارة إلى أن موريتانيا تمتلك أحد أغنى شواطئ العالم بالثروة السمكية بواجهة بحرية تصل إلى 754 كيلومترا على المحيط الاطلسي.

