شهدت عوائد السندات الحكومية اليابانية تراجعاً ملحوظاً في ختام تداولات الاسبوع، تزامناً مع ارتفاع قيمة الين الياباني وتزايد التوقعات في الاسواق بشأن توجه بنك اليابان نحو رفع اسعار الفائدة خلال الشهر الجاري. واظهرت البيانات انخفاض عائد السندات الحكومية لاجل عشر سنوات بمقدار 5.5 نقطة اساس ليصل إلى 2.91 في المائة، بينما تراجع عائد السندات لاجل ثلاثين عاماً بواقع 7 نقاط اساس مسجلاً 4.005 في المائة، مما يعكس تصحيحاً جزئياً لموجة البيع الحادة التي شهدتها الايام الماضية.
قال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى سوميتومو ميتسوي تراست أسيت مانجمنت، إن موجة بيع السندات والين توقفت مؤقتاً، مبيناً أن تزايد التوقعات بتشدد السياسة النقدية لبنك اليابان، بالتوازي مع تصريحات اكثر ميلاً للتيسير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الاميركي، ساهمت بشكل مباشر في تغيير اتجاه السوق.
واضافت المؤشرات ان الين قفز بأكثر من 2 في المائة امام الدولار خلال التعاملات الليلية، مدفوعاً بتوقعات رفع الفائدة اليابانية بوتيرة اسرع، وسط تكهنات بأن صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني قد يعزز مخصصاته للسندات المحلية والاصول المقومة بالين. واوضحت بيانات مؤسسة طوكيو تانشي المالية ان الاسواق باتت تسعر بشكل شبه كامل رفع الفائدة إلى 1.25 في المائة خلال شهر سبتمبر، مع احتمالية زيادات اخرى بحلول يناير المقبل.
وكشف المحللون ان اختلاف التوقعات بين البنكين المركزيين الياباني والاميركي يؤدي إلى تضييق فارق العائد بين البلدين، وهو ما يوفر دعماً للين بعد فترة طويلة من الضعف. واشار شوتارو ياسودا، محلل السوق لدى توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري، إلى ان قوة الاسهم في وول ستريت ارتبطت بتراجع رهانات رفع الفائدة الاميركية، في حين تتجه اليابان نحو مسار معاكس مع استعداد بنك اليابان لتشديد سياسته النقدية.
واظهرت التداولات انتهاء سلسلة خسائر مؤشر نيكي التي استمرت اربع جلسات، حيث ارتفع بنسبة 1.26 في المائة، مدعوماً بصعود سهم سوفت بنك غروب بنسبة 11.78 في المائة، مستفيداً من انخفاض تكلفة التمويل وتراجع عوائد السندات. واوضحت تحركات السوق ان تراجع العوائد منح شركات النمو والقطاعات الحساسة للتمويل متنفساً مؤقتاً، رغم ان الصورة الاوسع لا تزال مرتبطة بمسار بنك اليابان وما قد يتبعه من إعادة تسعير واسعة للاصول مع انتقال الاقتصاد إلى بيئة نقدية اكثر تشدداً.

