اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

جدل حول منشأ فيروس كورونا وعلاقة فاوتشي بالورقة العلمية

{title}

عاد الجدل بشأن أصل الفيروس المسبب لجائحة كورونا إلى الواجهة، وذلك عقب تقرير نشره البيت الأبيض مؤخرا، مما دفع الأوساط العلمية والمشككين إلى مراجعة الدراسات المنشورة لتقييم صحة الفرضيات المطروحة. وأظهر التقرير تشكيكا بفرضية المنشأ الطبيعي للفيروس، مستندا في ذلك إلى ورقة علمية نُشرت في مارس 2020 بمجلة نيتشر، والتي رجحت حينها النشاط الطبيعي للفيروس واستبعدت فرضية التسرب المخبري.

وكشفت المراسلات التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز عن تواصل بين الدكتور أنتوني فاوتشي وعالم الفيروسات كريستيان أندرسون، أحد معدي الورقة العلمية. وأوضحت المراسلات أن أندرسون أبدى في البداية شكوكا بشأن احتمال تعرض الفيروس لتلاعب وراثي، قبل أن يشارك في نشر الورقة التي استبعدت ذلك، وهو ما دفع التقرير لاتهام فاوتشي بالترويج لفرضية المنشأ الطبيعي والتقليل من احتمالية التسرب من مختبرات ووهان.

وبينت الورقة العلمية في طياتها ملاحظات حول اختلاف الأحماض الأمينية في منطقة الارتباط بالمستقبل، إضافة إلى التركيب الفريد لموضع الانشقاق في البروتين الشوكي. وأضاف الباحثون أن هذه الخصائص تدعم فرضية الانتخاب الطبيعي، مشيرين إلى أن أيا من فيروسات عائلة بيتا التاجية لا يملك هذه الميزة، مما عزز قناعتهم بالمنشأ الطبيعي.

وأظهرت جلسة استماع أمام الكونغرس خضوع الباحثين لاستجواب مكثف حول دوافع نشر الورقة العلمية. وأوضح العالمان أندرسون وروبرت غاري أن استنتاجاتهما استندت إلى المنهجية العلمية المتاحة آنذاك، نافيين أي تدخل من فاوتشي في صياغة الورقة. وأشارا إلى أن التدرج في الوصول إلى النتائج يمثل جزءا أصيلا من العمل العلمي القابل للمراجعة.

وأوضح أعضاء في الحزب الجمهوري أن اتهاماتهم تستند إلى مراسلات بريدية وشبهات حول تمويل المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية لأبحاث في مختبر ووهان. وذكر النائب روني جاكسون أن فاوتشي ربما سعى لإبعاد الشبهات عن هذا التمويل عبر دعم فرضية المنشأ الطبيعي، في حين أكد العلماء أن النقاشات التي جرت في فبراير 2020 كانت لجمع المعلومات وتبادل الرؤى العلمية لا للضغط.

وخلصت دراسات لاحقة نشرت في مجلات علمية مثل سيل وذا لانسيت إلى عدم وجود أدلة حاسمة تدعم أيا من الفرضيتين بشكل قطعي. وأكد الباحثون ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل بعيدا عن التجاذبات السياسية، مشددين على أن المصلحة العليا للبشرية تقتضي وضع كافة الاحتمالات على الطاولة لضمان الوقاية من جوائح مستقبلية.