اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير ارتفاع عوائد السندات العالمية على تكلفة راس المال في المنطقة

{title}

تشهد اسواق الدين العالمية مرحلة مفصلية تتسم بارتفاع تكلفة المال نتيجة صعود عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا لمستويات قياسية. واظهرت المعطيات الحالية تداخل ثلاثة ضغوط رئيسية تتمثل في التضخم المدفوع بأسعار النفط، والعجوزات المالية المتضخمة، والحاجة المتصاعدة للاقتراض الحكومي. وقال طارق فضل الله، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الاوسط في شركة نومورا لادارة الاصول، ان القفزة في عوائد السندات لا تعكس فقط توترات جيوسياسية مؤقتة، بل تشير الى تحول اعمق في اسواق الدين المرتبط بالمخاوف من استدامة العوائد المرتفعة.

واوضح فضل الله ان سوق السندات العالمي يمر بموجة اعادة تسعير واسعة، حيث اقترب عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات من حاجز الخمسة في المائة، بينما سجلت السندات اليابانية والبريطانية مستويات هي الاعلى منذ سنوات طويلة. وكشف ان هذه التحركات تعني تغيرا في طريقة تسعير المخاطر، حيث يركز المستثمرون بشكل اكبر على الآفاق المالية طويلة الاجل بدلا من الاكتفاء بقرارات البنوك المركزية.

وبين فضل الله ان الدين الاميركي الذي تجاوز اربعين تريليون دولار يمثل تحديا ماليا كبيرا، مشيرا الى ان الاسواق اصبحت تعيد تسعير ما يجب على الحكومات دفعه لتمويل احتياجاتها. واضاف ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية يرفع معدل الخصم المستخدم في تقييم مختلف الاصول حول العالم، بما في ذلك الاسهم والسندات السيادية.

واشار فضل الله الى ان اليابان التي كانت مصدرا لرأس المال منخفض التكلفة تشهد نهاية حقبة العوائد القريبة من الصفر، وهو ما قد يغير اتجاهات تدفقات رأس المال العالمية. واكد ان اقتصادات الخليج تتأثر مباشرة بهذه التطورات نظرا لارتباط العملات بالدولار، مما يرفع تكلفة التمويل السيادي وتمويل الشركات.

واوضح فضل الله ان دول الخليج تظل في موقع قوي رغم ارتفاع تكلفة التمويل بفضل المصدات المالية والمراكز السيادية المتينة، مشددا على ان المرحلة المقبلة تتطلب تركيزا اكبر على كفاءة تخصيص رأس المال. وخلص الى ان العالم قد يضطر للتعايش مع عوائد مرتفعة لفترة اطول، مما يجعل موجة البيع الحالية بداية لاعادة تسعير شاملة لتكلفة رأس المال العالمي.