شهدت اسواق منطقة اليورو توقفا لموجة بيع السندات الحكومية يوم الخميس، وذلك بعد ستة ايام متتالية من التراجع، مما ساهم في دفع العائدات للابتعاد عن اعلى مستوياتها المسجلة منذ سنوات. واظهرت البيانات ان انخفاض اسعار النفط والغاز القياسية قد ساهم بشكل مباشر في تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم.
واوضح المحللون ان عوائد السندات كانت قد ارتفعت خلال الاسابيع الماضية نتيجة تنامي القلق من التضخم الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة، فضلا عن احتمالية زيادة اسعار الفائدة والمخاوف حول الاستدامة المالية في دول كبرى مثل فرنسا والولايات المتحدة واليابان والمملكة المتحدة.
وبينت المؤشرات تراجع عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات، وهو المعيار القياسي للمنطقة، بمقدار 1.5 نقطة اساس ليصل الى 3.364 في المائة، ليظل دون اعلى مستوى له في 15 عاما الذي سجله في الجلسة السابقة.
وقال اريك ليم، استراتيجي اسعار الفائدة في كومرتس بنك، ان عوائد السندات الالمانية باتت تظهر حساسية اكبر تجاه تقلبات اسعار الغاز الطبيعي مع استمرار ارتفاعها. واضافت تقارير السوق ان اسعار الغاز الاوروبية تراجعت قليلا يوم الخميس بعد تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان الوضع في ايران، كما انخفضت اسعار خام برنت باكثر من واحد في المائة.
واشار المتداولون الى ان ارتفاع اسعار الطاقة عزز التوقعات باتجاه البنك المركزي الاوروبي نحو سياسة نقدية اكثر تشددا. وكشفت التوقعات عن احتمالية رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 2.5 في المائة، مع ترجيحات بوصول سعر فائدة الايداع الى 3 في المائة بحلول منتصف العام المقبل.
وختاما، انخفض عائد السندات الالمانية لاجل عامين، والذي يعد الاكثر تاثرا بتوقعات اسعار الفائدة، بمقدار 1.5 نقطة اساس مسجلا 2.966 في المائة، وذلك بعد ان كان قد بلغ اعلى مستوى له في اكثر من عامين يوم الاربعاء.

