اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تنوع محركات النمو في قطاع الطاقة السعودي يعزز الارباح المالية

{title}

كشفت النتائج المالية للنصف الاول من العام عن تحول جوهري في اداء قطاع الطاقة السعودي، حيث لم يعد مرتبطا بشكل حصري بتقلبات اسعار النفط. واظهرت البيانات ان الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية استفادت بشكل كبير من تنوع مصادر الدخل، لا سيما في مجالات النقل البحري، والتكرير، والبتروكيميائيات، والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة، بالتزامن مع استمرار قوة المركز المالي لشركة ارامكو السعودية.

واوضحت الارقام ان النتائج المجمعة للشركات حققت قفزة لافتة، حيث ارتفعت الارباح بنسبة 39 في المائة خلال النصف الاول لتصل الى 66.9 مليار دولار، مقارنة بـ 48.2 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق. وبينت التقارير المالية ان الربع الثاني وحده شهد نموا في الارباح بنسبة 49.7 في المائة، لتصل الى 33.8 مليار دولار، مع صعود الايرادات بنسبة 24 في المائة لتسجل 128 مليار دولار.

واكد الرئيس التنفيذي لشركة جي وورلد، محمد حمدي عمر، ان اتساع سلسلة القيمة في قطاع الطاقة بالمملكة يعد المحرك الرئيسي لهذا الاداء القوي. واضاف ان المحرك الاول تمثل في تحسن اسعار النفط والمنتجات المكررة، بينما برز المحرك الثاني في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، حيث سجلت شركة البحري ارتفاعا في ارباحها بنسبة 420 في المائة خلال النصف الاول بدعم من زيادة نشاط الشحن العالمي.

واشار عمر الى ان المحرك الثالث تمثل في تحسن الكفاءة التشغيلية وهوامش التكرير، وهو ما تجلى في تحول شركة بترورابغ من الخسارة الى الربحية خلال الفترة ذاتها. وتابع موضحا ان قطاع الطاقة اصبح اكثر تكاملا بجمعه بين الانتاج والتكرير والخدمات المساندة، مما جعل العوامل المؤثرة في نتائجه اكثر تنوعا.

وكشفت البيانات ان شركة ارامكو لا تزال تستحوذ على الحصة الاكبر من النتائج المجمعة، حيث سجلت صافي ارباح بلغ 64.4 مليار دولار خلال النصف الاول، وهو ما يمثل حوالي 96 في المائة من اجمالي ارباح الشركات الست التي شملتها الدراسة. وبينت التحليلات ان القطاع شهد تفاوتا في الاداء، حيث واجهت بعض الشركات الاخرى ضغوطا تشغيلية بينما استفادت شركات النقل والتكرير من الظروف السوقية الراهنة.

وتوقع عمر ان يحافظ القطاع على مستوى قوي من الاداء خلال النصف الثاني من العام، مستندا في ذلك الى استمرار استثمارات المملكة في الغاز والتكرير والمشاريع الكبرى. واختتم موضحا ان الاختبار الحقيقي للشركات في الفترة المقبلة يكمن في جودة النمو واستدامته بعيدا عن العوامل الاستثنائية او الدورية.