يبرز الاردن اليوم كوجهة استثمارية حيوية في المنطقة، مستفيدا من مزيج فريد من الاستقرار السياسي والامني والبنية التحتية المتطورة. واظهرت التجارب العملية لشركات عالمية ان المملكة باتت مقرا مثاليا للعمليات الانتاجية، حيث توفر بيئة اعمال قادرة على استدامة الانتاج ومواجهة التحديات الاقليمية.
وبين مستثمرون ان الاستثمار في الاردن يمنح الشركات ميزة تنافسية بفضل شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ المباشر للاسواق العالمية. واضافوا ان الكفاءات البشرية المحلية المؤهلة في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والادارة تلعب دورا محوريا في نجاح المشاريع الاستثمارية داخل المملكة.
وكشف المدير التنفيذي لشركة باين تري لصناعة الملابس معاذ السعايدة، ان الاستقرار النقدي والسياسي الذي رسخه جلالة الملك عبدالله الثاني انعكس ايجابا على البيئة الاقتصادية. واوضح ان الاردن اثبت قدرة فائقة على الحفاظ على استمرارية سلاسل الامداد وحركة التجارة رغم الاضطرابات المحيطة بالمنطقة.
واشار السعايدة الى ان المملكة قطعت شوطا كبيرا في تبني معايير الاستدامة والاقتصاد الاخضر، مما يجعلها وجهة جاذبة للشركات الدولية التي تضع المسؤولية البيئية والاجتماعية ضمن اولوياتها. واكد ان توفر المدن الصناعية والمناطق التنموية يسهل على المستثمرين بدء عملياتهم بكفاءة عالية.
من جانبه، قال المهندس هيثم الرواجبة الرئيس التنفيذي لشركة الصقور للبرمجيات، ان الفرص الاستثمارية الحقيقية تكمن في قطاعات القيمة المضافة مثل الذكاء الاصطناعي والامن السيبراني والحلول الرقمية. واضاف ان الاردن يمتلك بيئة تشريعية متطورة تحمي حقوق المستثمرين وتمنحهم الثقة للتوسع نحو الاسواق الاقليمية والعالمية.
واكد المهندس عبدالرحمن ابو طير، مؤسس شركة سمارت ميلينيوم، ان رأس المال البشري هو الميزة التنافسية الاهم للاردن في ظل التطور التكنولوجي المتسارع. وشدد على ضرورة تعزيز التكامل بين الجامعات والقطاع الخاص لضمان مخرجات تعليمية تخدم احتياجات الصناعة الذكية.
وختم المهندس ايهاب قادري، المدير العام لمجموعة الكرم، بالقول ان رؤية التحديث الاقتصادي قدمت اطارا واضحا لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. واوضح ان الحوافز الاستثمارية والاعفاءات المرتبطة بالقيمة المضافة تجعل من الاردن منصة صناعية متكاملة قادرة على المنافسة عالميا.

