يستعد المستثمرون لمواجهة اسبوع حاسم يحدد مسار الاسواق الاميركية في ظل ترقب بيانات التضخم التي ستلعب دورا محوريا في توجيه قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن اسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل. واظهرت الاسواق حالة من الانقسام حول الخطوة القادمة للبنك المركزي بعد موجة صعود قوية دفعت مؤشر ستاندرد اند بورز 500 للاقتراب من مستوياته القياسية.
واوضح المحللون ان الضبابية المحيطة بسياسة الفائدة ابقت المستثمرين في حالة من الترقب الشديد لتقرير مؤشر اسعار المستهلكين الشهري. وقال سيد فايديا، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى تي دي ويلث، ان مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي اكدوا التزامهم باستقرار الاسعار، مبينا ان هذه التصريحات قد تترجم الى اجراءات فعلية اذا لم يظهر التضخم تقدما كافيا.
واضاف فايديا ان مؤشر اسعار المستهلكين سيؤثر بشكل مباشر في اتجاه الاسواق سواء صعودا او هبوطا، مشيرا الى ان الكثير من الرهانات تعتمد على نتائج هذا التقرير. ومن المتوقع ان تمنح بيانات اسعار المنتجين لمحة اولية للمستثمرين حول اتجاهات التضخم لشهر اغسطس، خاصة مع ترقب صدور التقرير قبل بيانات مؤشر اسعار المستهلكين.
وكشف غاريت ميلسون، استراتيجي المحافظ لدى ناتيكسيس، ان الاهمية تكمن في قدرة القراءة المقبلة للمؤشر على تأكيد التباطؤ الذي شهدته الاشهر السابقة. واظهرت العقود الآجلة لاموال الاحتياطي الفيدرالي احتمالات متقاربة بشأن رفع اسعار الفائدة، وذلك بعد تصريحات لمحافظ المجلس كريستوفر والر الذي ابدى ميلا للابقاء على اسعار الفائدة مستقرة في حال اشارت البيانات الى تراجع ضغوط التضخم.
واشار اقتصاديون لدى غولدمان ساكس في مذكرة لهم الى توقعاتهم ببقاء اسعار الفائدة دون تغيير، مع بقاء احتمالية الرفع قائمة في حال جاءت البيانات اعلى من التقديرات. ويراقب المستثمرون ايضا نتائج شركة اوراكل التي قد تؤثر على اداء اسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الاسواق تبحث عن قيادة جديدة وسردية اقتصادية تحرك اتجاهات التداول القادمة.

