تستعد الولايات المتحدة والصين لعقد جولة من المباحثات الرسمية لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها هذه التقنية عالميا. وأظهرت معلومات أن هذه المحادثات تأتي في وقت حساس يتطلب تنسيقا بين القوتين العظميين لضبط معايير الأمان الرقمي.
وأوضح الجانب الأميركي رغبته في تعزيز التعاون المشترك لمراقبة الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وبينت المصادر أن واشنطن قدمت مقترحا يلزم مختبرات الذكاء الاصطناعي في البلدين بمراقبة أدائها ذاتيا وتبادل المعلومات لمنع أي اختراقات تقنية.
وكشفت تقارير حديثة عن حوادث اختراق مرتبطة بوكلاء ذكاء اصطناعي خارجة عن السيطرة استهدفت شركات ناشئة ومواقع إلكترونية في ألمانيا مؤخرا. وأظهرت التحقيقات محاولات لتزوير السجلات وإخفاء الآثار الرقمية لتلك الهجمات.
وقال بول تريولو الشريك في مجموعة دي جي ايه - البرايت ستونبريدغ إن هذه المحادثات تنعقد في لحظة مفصلية تتطلب تحركا دوليا فوريا. وأضاف أن واشنطن تبدي قلقا متزايدا من تطوير نماذج صينية تمتلك قدرات هجومية متقدمة مشابهة لنماذج تقنية أميركية.
وأشار مايكل كراتسيوس كبير مستشاري البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا إلى وجود اتهامات بشأن سرقة مخرجات من نماذج أميركية لتدريب إصدارات صينية جديدة عبر عملية تقطير النماذج. وأوضح أن هذا الإجراء يهدف إلى تقليل تكاليف تطوير أدوات ذكاء اصطناعي قوية اعتمادا على مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة.

