اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مستقبل التوافق بين الحكومة والجماعة الاسلامية في باكستان حول ضريبة البترول

{title}

تشهد باكستان تداعيات اقتصادية متسارعة نتيجة أزمة الطاقة المرتبطة بالتوترات الاقليمية التي أدت الى ارتفاع اسعار الوقود بشكل حاد. وقد اتخذت الحكومة خطوات لرفع اسعار البنزين ووقود الطائرات بنسب متفاوتة، في ظل تأثر البلاد المباشر بإغلاق مضيق هرمز واعتمادها على النفط الخليجي.

كشفت التطورات الاخيرة عن توصل الحكومة الباكستانية والجماعة الاسلامية الى توافق مبدئي يهدف الى إنهاء الاضراب العام الذي دعت اليه الجماعة. وأوضح وزير التخطيط الباكستاني أحسن اقبال انه سيتم تشكيل لجنة مشتركة تضم خبراء من الجانبين لتقديم توصيات حول تدابير خفض ضريبة البترول.

أظهر رانا ثناء الله، مستشار رئيس الوزراء، ان الحكومة تواجه ضغوطا اقتصادية كبيرة وتفقد رصيدها السياسي بسبب هذه الزيادات، مبينا ان القرارات الاخيرة فرضتها الظروف الدولية وارتفاع الاسعار العالمي وليس خيارا حكوميا طوعيا. واضاف ان الحكومة دعت الجماعة الاسلامية لتقديم مقترحات مكتوبة تساهم في تخفيف الاعباء عن المواطنين.

شهدت العديد من المدن الباكستانية، وعلى رأسها العاصمة اسلام آباد، استجابة واسعة للإضراب الذي دعت اليه الجماعة الاسلامية احتجاجا على التضخم والضرائب الباهظة. وأشار مراقبون الى تباين الاستجابة بين الاقاليم، حيث سجل اقليم السند وكراتشي ذروة المشاركة، بينما كانت الاستجابة اقل في البنجاب.

بين المحلل الاقتصادي علي خيزار ان السياسات الحكومية الاخيرة بفرض رسوم اضافية على المنتجات النفطية زادت من حدة التضخم، مؤكدا ان ارتفاع اسعار الوقود انعكس سلبا على تكاليف النقل والغذاء والكهرباء والغاز. واضاف ان البلاد تواجه تحديات اقتصادية معقدة تتطلب حلولا تتجاوز الاجراءات الضريبية الحالية.

ختاما، أكد حافظ نعيم الرحمن، امير الجماعة الاسلامية، ان الحركة الاحتجاجية ستستمر وقد تتجه نحو تصعيد ميداني في العاصمة اسلام آباد إذا لم تستجب الحكومة للمطالب الشعبية المتعلقة بإلغاء الرسوم وتخفيف الاعباء المعيشية.