يستعد الرئيس الصيني شي جين بينغ لاصطحاب وفد كبير من قادة الشركات خلال زيارته المرتقبة إلى العاصمة الأمريكية واشنطن. وأظهرت تقارير مطلعة أن هذه الخطوة تعد نادرة وتهدف إلى التأكيد على استعداد بكين لدعم العلاقات الاستثمارية والتجارية مع الولايات المتحدة.
وأوضح المسؤولون أن شي جين بينغ من المقرر أن يعقد قمة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري. وفي المقابل، أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الإدارة الأمريكية لا ترصد حاليا وفدا صينيا من الرؤساء التنفيذيين ضمن ترتيبات الزيارة.
وكشفت التطورات أن اصطحاب وفد أعمال كبير يمثل تحولا في نمط الزيارات الخارجية للرئيس الصيني، خاصة في ظل حملات التشديد التنظيمي التي شهدتها قطاعات التكنولوجيا والتعليم والعقارات منذ عام 2020. وبينت المصادر أن هذه المبادرة تسعى لإظهار رغبة الصين في تعزيز الاستثمارات، مع منح إدارة ترمب فرصة لإعلان مكاسب اقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأضافت التقارير أن هذه الخطوة تحمل رسالة طمأنة للشركات الصينية، بعد الجهود التي بذلتها بكين منذ عام 2025 لإعادة بناء ثقة القطاع الخاص وإقرار قانون لدعم الاقتصاد الخاص. وتأتي هذه التوجهات رغم القيود التجارية المتبادلة، بما في ذلك الرسوم الجمركية المرتفعة على السيارات الكهربائية وإدراج شركات صينية على قوائم القيود الأمريكية.
وأظهرت المعطيات أن مجلس الاستثمار المشترك بين البلدين لا يرجح أن يحقق نتائج كبيرة خلال القمة بسبب البيئة الأمريكية المعقدة. وأشار الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير إلى أن القمة قد تشهد بعض الإعلانات المتعلقة بالزراعة والحواجز غير الجمركية، بينما تستمر النقاشات بين الجانبين حول خفض متبادل للرسوم الجمركية.
وذكرت المصادر أن آخر مرة اصطحب فيها الرئيس الصيني وفد أعمال كبير إلى الولايات المتحدة كانت في عام 2015، حيث تم إبرام صفقات تجارية كبرى. وتظل العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة ضخمة رغم القيود، حيث بلغت تجارة السلع بينهما حوالي 221.6 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.

