شهدت اسعار الالومنيوم ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة باستمرار شح الامدادات العالمية وتحسن طفيف في معنويات المخاطرة داخل الاسواق، وهو ما انعكس ايجابا على اسعار العديد من المعادن الصناعية الاخرى. وسجل سعر الالومنيوم القياسي لاجل ثلاثة اشهر في بورصة لندن للمعادن صعودا بنسبة 0.3 في المئة ليصل الى 3293.50 دولار للطن المتري، بعد ان لامس في وقت سابق مستوى 3306.50 دولار، وهو اعلى مستوى له منذ منتصف اغسطس.
واضافت البيانات ان عقد الالومنيوم الاكثر تداولا في بورصة شنغهاي للعقود الاجلة قد ارتفع بنسبة 1.08 في المئة ليبلغ 24320 يوانا للطن. وبين روبانكار ار ام، رئيس ابحاث السوق وتحليل البيانات في شركة «ايه ال سيركل»، ان الالومنيوم يتلقى دعما قويا من مزيج يتمثل في انخفاض المخزونات الفعلية، وتوقعات بتحسن الطلب الصيني موسميا، بالاضافة الى نمو محدود نسبيا في المعروض العالمي.
واوضح المحللون انه على الرغم من الآمال المعقودة على عودة الامدادات من كبار المنتجين في الشرق الاوسط، الا ان السوق مرشحة للبقاء في حالة عجز خلال العام الجاري، مع بقاء مخزونات الالومنيوم في مستودعات بورصة لندن للمعادن قرب ادنى مستوياتها في 36 عاما، علما ان هذا المعدن يدخل بشكل اساسي في الصناعات التحويلية والسلع الاستهلاكية وقطاع السيارات.
وكشفت المعطيات الاقتصادية عن ارتفاع اسعار النحاس والزنك بعد تراجع سابق، حيث صعد سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.14 في المئة، وزاد سعر الزنك بنسبة 0.36 في المئة. واظهر تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.13 في المئة دعما اضافيا لاسعار المعادن الاساسية، نظرا لان ضعف العملة الاميركية يجعل السلع المقومة بها اقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى.
واشار التقرير الى ان اسواق الاسهم والسندات قد شهدت حالة من الانتعاش، في حين تراجعت توقعات خفض اسعار الفائدة الاميركية، وهو الامر الذي قد يحد من الطلب على السلع الاساسية المرتبطة بالنمو الاقتصادي في حال استمرار ارتفاع الفائدة. وفي سياق متصل، استقرت اسعار الرصاص في بورصة لندن للمعادن، بينما سجل النيكل ارتفاعا طفيفا، في حين صعد القصدير بنسبة 0.69 في المئة.

