اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مراكز البيانات تدفع السعودية لتوطين صناعة التكييف والتبريد

{title}

تشهد السعودية توسعاً متسارعاً في الطلب على حلول التكييف والتبريد، مدفوعة بالطفرة العمرانية الكبيرة والمشروعات العملاقة. وأصبحت مراكز البيانات والحوسبة السحابية تمثل محركات نمو جديدة لهذا القطاع، في ظل احتياجاتها المتقدمة للكفاءة والاعتمادية لمواجهة الظروف المناخية القاسية.

أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على الكهرباء الموجه لتبريد المباني سجل ارتفاعاً بنحو 50 في المائة خلال السنوات الماضية، ليصل إلى قرابة 2900 تيراواط/ساعة. وبينما يستهلك قطاع مراكز البيانات عالمياً نحو 415 تيراواط/ساعة، تشير التوقعات إلى تضاعف هذا الرقم بحلول عام 2030، مما يضع ضغوطاً متزايدة على شبكات الكهرباء ويدفع نحو تطوير تقنيات تبريد أكثر كفاءة.

قال نبيل شاهين، المدير الإقليمي لمعهد التكييف والتدفئة والتبريد الاميركي في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، إن السعودية تستحوذ على أكثر من نصف سوق أجهزة التكييف في دول الخليج. وأوضح أن نمو السوق يرتبط بشكل وثيق بتوسع المشروعات الانشائية والتجارية، إضافة إلى التطور النوعي في مراكز البيانات التي تنفذها شركات دولية داخل المملكة.

كشف شاهين عن تعاون قائم مع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة لتطوير مواصفات تقنية خاصة بمعدات مراكز البيانات تتناسب مع البيئة السعودية. وأضاف أن الهيئة طلبت أيضاً اعداد مواصفة جديدة لأنظمة التبريد بالتبخير المعروفة محلياً بالمكيفات الصحراوية، لضمان رفع كفاءة الطاقة وتقليص فاتورة الاستهلاك والانبعاثات الكربونية.

أكد شاهين أن المملكة تجذب الشركات العالمية لإنشاء مصانع محلية بفضل حجم السوق الكبير، مشيراً إلى أن التصنيع المحلي يوفر ميزة تنافسية من خلال خفض تكاليف الاستيراد بنسب تتراوح بين 5 و12 في المائة. وأوضح أن المرحلة الحالية تركز على التجميع، بينما تتجه الجهود نحو الانتقال لتصنيع المكونات الأساسية مثل المحركات والدوائر الالكترونية محلياً.

دعا شاهين إلى تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز الحكومية، بما في ذلك توفير الأراضي الصناعية والمناطق الحرة، لتعزيز قدرة المصانع السعودية على التوسع ورفع نسبة المكونات المنتجة محلياً، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات المحتوى المحلي.