اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تركيا تخفض توقعات النمو وتعدل تقديرات التضخم بسبب تداعيات حرب ايران

{title}

أعلنت الحكومة التركية عن خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي خلال العامين الحالي والمقبل، مع رفع حاد لتقديرات التضخم لعام 2027، وذلك في إطار برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الذي يمتد حتى عام 2029. وأظهرت البيانات الرسمية أن تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة باتت تشكل ضغوطا كبيرة على مسار خفض التضخم والسياسة النقدية في البلاد.

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن الحكومة تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3% في 2026، على أن يتسارع هذا النمو ليصل إلى 4.2% في 2027، ثم 4.6% في 2028، وصولا إلى 5% في 2029. وأوضح يلماز أن أولوية البرنامج تظل قائمة على خفض التضخم وترسيخ استقرار الأسعار بالتوازي مع تحقيق نمو مستدام.

وكشفت التقديرات الجديدة أن التضخم قد يصل إلى 21% بنهاية عام 2027، قبل أن يتراجع تدريجيا إلى 13.5% في 2028 و9% بحلول 2029. وأقر يلماز بأن مكافحة التضخم تستغرق وقتا أطول من المتوقع، مبينا أن الحرب في إيران كانت أكثر حدة مما كان مقدرا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإبطاء وتيرة خفض الأسعار.

وأضاف محافظ البنك المركزي فاتح قره خان أن السياسة النقدية تواجه تحديات مركبة، حيث تسعى السلطات لخفض التضخم دون التأثير سلبا على النشاط الاقتصادي. وأشار وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك إلى أن التضخم لا يزال فوق المستويات المستهدفة، مؤكدا على ضرورة السيطرة عليه في ظل بيئة دولية صعبة.

وبينت التقارير أن البنك المركزي التركي كان قد أوقف دورة خفض أسعار الفائدة بعد اندلاع صراع الشرق الأوسط، حيث يبلغ سعر الفائدة الرئيسي حاليا 37%. وتكتسب هذه التوقعات أهمية بالغة للمستثمرين، كونها ترسم ملامح المسار المستقبلي للسياسة الاقتصادية في ظل تقلبات أسعار الطاقة.

وأظهر البرنامج تعديلات إضافية شملت رفع تقديرات عجز الموازنة لعام 2027 لتصل إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بانخفاضها لاحقا إلى 2.8% بحلول 2029. وفيما يتعلق بسوق العمل، توقعت الحكومة أن يبلغ معدل البطالة 8.1% في 2026، مع توجه نحو خفضه تدريجيا ليصل إلى 7.6% بنهاية العقد.