حافظت دول مجلس التعاون الخليجي على استقرار ملحوظ في مستويات التضخم خلال العام الجاري، حيث سجل المعدل العام 1.8 في المائة مقارنة بـ 1.6 في المائة في العام السابق، ليظل بذلك دون حاجز 2 في المائة للعام الثاني على التوالي، وهو ما يعكس قدرة اقتصادات المنطقة على احتواء الضغوط السعرية العالمية.
وأظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي أن التضخم في دول المجلس ظل من بين الأدنى على مستوى العالم، متفوقاً بشكل واضح على المعدل العالمي البالغ 4.2 في المائة، وكذلك على معدلات الاقتصادات الناشئة والنامية التي سجلت 5.3 في المائة.
وبين التقرير أن الضغوط السعرية تركزت بشكل رئيسي في مجموعتي السكن والسلع والخدمات المتنوعة، حيث أسهمتا مجتمعتين بنحو 73 في المائة من معدل التضخم العام، موضحاً أن معدلات التضخم جاءت متقاربة بين دول المجلس.
وأوضح التقرير أن مسار التضخم الخليجي يعكس قدرة المنطقة على مواجهة تقلبات الأسعار العالمية، فبعد أن شهدت المنطقة ذروة تضخمية بلغت 3.2 في المائة عام 2022، بدأت الأسعار مساراً هبوطياً مستقراً، وصولاً إلى مستوياتها المنخفضة الحالية.
وكشف التقرير أن معدلات التضخم في دول الخليج جاءت أقل من مثيلاتها في كبرى الاقتصادات العالمية؛ حيث سجلت الولايات المتحدة 2.6 في المائة، ومنطقة اليورو 2.1 في المائة، بينما سجلت اليابان 3.2 في المائة، في حين تصدرت الصين قائمة الشركاء التجاريين بأدنى معدل تضخم بلغ صفراً في المائة.
وأضاف التقرير أن هذا التقارب الكبير في معدلات التضخم بين دول مجلس التعاون، واستقرارها عند مستويات متدنية، يوفر بيئة اقتصادية مواتية لتعزيز مسارات التكامل الاقتصادي والنقدي بين دول المنطقة.

