أنهت شركة أوبر لخدمات النقل عبر التطبيقات عملياتها رسميا في نيجيريا وأوغندا اعتبارا من مطلع سبتمبر الجاري. وأوضحت الشركة أن هذا القرار جاء بعد مراجعة شاملة لعملياتها في هذين السوقين. مؤكدة في الوقت ذاته أن هذه الخطوة لا تمس وجودها في بقية الدول الأفريقية التي تواصل فيها تقديم خدماتها مثل مصر وكينيا وجنوب أفريقيا.
وكشفت الشركة أن قرار الانسحاب لا يرتبط بأي ضغوط سياسية. بل يأتي في سياق إعادة هيكلة عالمية تهدف إلى ترتيب الأولويات. وأظهرت تقارير اقتصادية أن هذا التحول يتزامن مع توجه الشركة لضخ استثمارات ضخمة في تقنيات المركبات ذاتية القيادة. وتقليص قوتها العاملة بنسبة 10% عالميا.
وأضافت تحليلات اقتصادية أن الصعوبات التي واجهت أوبر في هذه الأسواق تعود إلى ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل. فضلا عن التحديات المرتبطة بنسب العمولة التي أدت إلى نزاعات واحتجاجات متكررة من قبل السائقين. وبين أستاذ الاقتصاد أونابانجو شريف الدين تلا أن خروج الشركة قد لا يؤثر بشكل جوهري على الناتج المحلي الإجمالي. نظرا لإمكانية انتقال السائقين للعمل عبر منصات منافسة أخرى ما زالت ترى في هذه الأسواق فرصا للنمو.
وأشار ممثلون عن عمال النقل في نيجيريا إلى أن هذا الانسحاب يضع علامات استفهام حول استدامة نماذج الأعمال الرقمية. ودعوا إلى ضرورة فتح حوار لتقييم تبعات خروج الشركات الكبرى دون تنسيق مسبق مع القوى العاملة. وتجدر الإشارة إلى أن أوبر سبقت وأن غادرت أسواقا أخرى في أفريقيا مثل كوت ديفوار وتنزانيا خلال العام الماضي.

