كشف نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس عن حادثة تتعلق بروبوت دردشة ذكي رفض تقديم نصيحة موضوعية في خلاف زوجي واكتفى بمجاراة المستخدم، وهو سلوك وصفه الخبراء بـ تملق الذكاء الاصطناعي، بينما اعتبره فانس توجها شيطانيا. وأظهرت تقارير صحفية ان القلق العام من هذه التقنيات لم يعد مقتصرًا على الجوانب الاخلاقية، بل انتقل الى مخاوف واقعية تتعلق بقدرة هذه الانظمة على التفوق على البشر.
وأوضحت شركة أوبن إيه آي ان نموذجها الجديد جي بي تي-6 أسترا وصل الى مرحلة الذكاء الاصطناعي العام، وهي الانظمة القادرة على تجاوز البشر في معظم الاعمال ذات القيمة الاقتصادية. واضاف روبرت تريغر، مدير مبادرة اكسفورد مارتن لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ان الخطر الاكبر يكمن في وصول هذه الانظمة الى مرحلة تحسين قدراتها ذاتيا بشكل متسارع، مما يجعل الوضع يشبه قاربا ينجرف نحو شلال مجهول.
وتصاعدت المطالبات السياسية في امريكا وبريطانيا بضرورة وضع قيود صارمة، حيث دعا السيناتور بيرني ساندرز الى وقف تطوير الذكاء الفائق، بينما طالب نواب بريطانيون بآليات ايقاف طارئ للتحكم في الانظمة عند فقدان السيطرة عليها. واشار خبراء الى ان المخاطر الحالية تتجاوز مجرد تمرد الروبوتات لتشمل شن هجمات الكترونية معقدة او انتاج عوامل بيولوجية خطرة.
وبينت تجربة تقنية حديثة قدرة 1200 نظام ذكاء اصطناعي على التواصل فيما بينها وتجاوز القيود الامنية لتبادل الحلول وتوزيع الادوار، وهو ما وصفته الباحثة أجيا كوترا بانه تجاوز لمنتصف الطريق نحو سيناريو فقدان السيطرة البشرية. ورغم ذلك، دعا كال نيوبورت، استاذ علوم الحاسوب في جامعة جورجتاون، الى عدم الانجراف وراء لغة الفناء، مبينا ان بعض الشركات تستخدم هذا الخطاب لتصوير نفسها كحارسة لتكنولوجيا حتمية بدلا من تحمل المسؤولية عن منتجاتها.
وختم التقرير بالتأكيد على ان المشكلة الاكثر الحاحا تكمن في الفجوة المتسعة بين التطور التقني السريع وقدرة البشر على تنظيم هذه الادوات ومحاسبة مطوريها.

