اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا تفرض دول افريقية قيودا على الانشطة التجارية الصغيرة للاجانب

{title}

أعاد قرار الرئيس الكيني وليام روتو القاضي بتشديد القيود على الأجانب الذين يمارسون أعمالا تجارية صغيرة فتح نقاش واسع النطاق في القارة الأفريقية حول حدود حماية التجار المحليين ومخاطر تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى ساحة للمنافسة القومية. وأكد روتو في تصريحاته أن على الأجانب الذين يديرون مشاريع صغيرة إغلاقها، مبينا أن كينيا ترحب بالاستثمار الأجنبي الذي يخلق فرص عمل ويوسع الإنتاج، لا الذي ينافس المواطنين في التجارة البسيطة، حيث برر القرار بضرورة حماية الفرص المتاحة للسكان المحليين وسط توترات متزايدة بشأن التنافس على الوظائف.

وأظهرت التوجهات الأخيرة أن الخطوة الكينية ليست معزولة، إذ تبنت دول أخرى سياسات مشابهة لحماية سيادتها الاقتصادية. فقد حظرت تنزانيا مشاركة غير المواطنين في 15 قطاعا حيويا تشمل المتاجر الصغيرة وخدمات الهاتف وإصلاح الأجهزة والتعدين الحرفي، موضحا وزير التجارة التنزاني سليماني جافو أن هذه القطاعات أولى بها المواطنون. وفي غانا، حصر قانون هيئة ترويج الاستثمار تجارة التجزئة غير الرسمية في المواطنين حصرا، مع فرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين، واصفا المسؤولين هذا المجال بأنه محجوز قانونا للمواطنين بشكل غير قابل للتفاوض.

وكشفت تقارير اقتصادية أن دولا مثل بوتسوانا والغابون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو وزيمبابوي اتخذت إجراءات مماثلة تتراوح بين حصر أنشطة معينة في المواطنين أو إلزام الشركات الأجنبية بالتنازل عن حصص الأغلبية. وأظهرت هذه السياسات رغبة الحكومات في تعزيز ما تصفه بـ السيادة الاقتصادية ومكافحة البطالة، رغم التحديات التي تواجه التنفيذ الفعلي لهذه القوانين على أرض الواقع.

وأضاف الخبراء أن هذه القيود تحمل كلفة إقليمية محتملة، حيث أثارت التحركات التنزانية قلقا في مجموعة شرق أفريقيا التي تنص اتفاقياتها على حرية حركة السلع والعمالة. وأوضح خبير العلاقات الدولية غوردون كاتشولا أن احتمال نشوء خلافات دبلوماسية إقليمية يظل واردا اعتمادا على كيفية صياغة هذه القوانين وتطبيقها. وفي المقابل، حذرت منظمات حقوقية كينية ودولية من أن الحملات العشوائية قد تؤثر سلبا على اللاجئين وطالبي اللجوء، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات قد تتعارض مع الدستور الكيني والاتفاقيات الدولية المنظمة لحقوق اللاجئين في العمل.