قرر تحالف اوبك بلس الابقاء على سياسة انتاج النفط الحالية دون تغيير لشهر اكتوبر. واظهرت هذه الخطوة حرص الدول المنتجة على مراقبة تطورات السوق بدقة في ظل استمرار تداعيات الحرب مع ايران والاضطرابات التي طالت حركة امدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
واعلنت كل من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان في بيان مشترك يوم الاحد التزامها بمستويات الانتاج المحددة لشهر سبتمبر خلال اكتوبر المقبل مع التأكيد على الامتثال الكامل لاعلان التعاون المشترك.
وأكدت الدول السبع المشاركة في القرار حرصها على استقرار السوق البترولية. واوضحت أنها ستواصل عقد اجتماعات شهرية دورية لتقييم اوضاع السوق ومتابعة التطورات الجيوسياسية في المنطقة. ومن المقرر ان يجتمع التحالف مجددا في الرابع من اكتوبر.
وكشف الامين العام لمنظمة اوبك هيثم الغيص ان ضمان توازن اسواق النفط العالمية يمثل اولوية مطلقة للمنظمة. واضاف ان سياسات اوبك لا تستهدف توجيه الاسعار بقدر ما تسعى لضمان استقرار الامدادات. مبينا ان الدول الاعضاء نجحت في تفعيل مسارات لوجيستية بديلة لتجاوز قيود الامدادات الناتجة عن التوترات في مضيق هرمز.
واظهرت بيانات اوبك ان التوقعات تشير الى نمو الاقتصاد العالمي بنحو 3 في المائة خلال العام الحالي. وتوقعت المنظمة زيادة الطلب العالمي على النفط بمقدار 600 الف برميل يوميا خلال نفس الفترة مدفوعا بالنمو الاقتصادي في اسيا وامريكا اللاتينية وافريقيا.
واوضح الغيص ان قطاع النفط يحتاج الى استثمارات تراكمية تصل الى 17.7 تريليون دولار بحلول عام 2050 لتلبية الطلب العالمي المتوقع. مشيرا الى ان العالم سيحتاج الى 124 مليون برميل يوميا بحلول منتصف القرن الجاري في ظل تزايد عدد سكان العالم والتوسع الاقتصادي.
وختم الغيص تصريحاته بالدعوة الى تبني مفهوم تحولات الطاقة بدلا من استبدالها. موضحا ان مصادر الطاقة المختلفة كالنفط والغاز والطاقة المتجددة تعد مكملة لبعضها البعض وليست متنافسة في ظل الاعتماد المتبادل للصناعات الحديثة على مشتقات النفط.

