رفعت السلطات التركية توقعاتها لمعدلات التضخم بنهاية العام لتصل إلى 28.4 في المائة، في خطوة تعكس التداعيات المباشرة وغير المباشرة للصراعات الإقليمية على أسعار الطاقة والسلع الأساسية. وأكدت الحكومة في الوقت ذاته التزامها الراسخ بمسار خفض التضخم إلى خانة الآحاد بحلول عام 2029، بالتوازي مع خطط لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح نائب الرئيس التركي جودت يلماز خلال استعراض البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل، أن مكافحة التضخم استغرقت وقتاً أطول من التقديرات السابقة بسبب تأثيرات الحرب، مبيناً أن هذه التداعيات أضافت نحو 7 نقاط مئوية إلى معدلات التضخم وفقاً لحسابات البنك المركزي.
وكشف يلماز أن التضخم من المتوقع أن يبدأ مسار التراجع مجدداً خلال الربع الأخير من العام الجاري، وصولاً إلى مستويات 21 في المائة في العام المقبل، ثم 13.5 في المائة عام 2028، وصولاً إلى 9 في المائة في نهاية فترة البرنامج. وأظهرت البيانات أن هذه التوقعات جاءت أعلى من المستهدفات السابقة التي كانت تراهن على انخفاض أسرع للأسعار.
وأضاف المسؤول التركي أن الاتجاه النزولي للتضخم شهد استقراراً مؤقتاً نتيجة ضغوط جانب العرض المرتبطة بتكاليف النقل والطاقة، مشدداً على أن الحكومة حققت تقدماً كبيراً في هذا الملف الذي يمثل الأولوية القصوى لبرنامجها الاقتصادي.
وأظهرت خطط الحكومة التركية استهداف عودة الاقتصاد لمسار نمو متسارع، حيث من المتوقع ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً ليصل إلى 5 في المائة بحلول عام 2029. كما تراهن أنقرة على تحسن الاستقرار الاقتصادي لجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على الانضباط المالي وخفض عجز الموازنة ومعدلات البطالة بشكل مستدام.
وختم يلماز موضحاً أن البرنامج الاقتصادي يطمح لرفع الدخل القومي إلى أكثر من 2.2 تريليون دولار، مع زيادة صادرات السلع والخدمات إلى 450 مليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة تراقب التوترات الإقليمية بدقة وتتخذ إجراءات للحد من انعكاساتها على الأسواق المحلية.

