شهدت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام في الصين وكوريا الجنوبية انتشارا واسعا لظاهرة انتفاخ وتورم الوجه بعد الخضوع لحقن تجميلية تحتوي على عوامل نمو. وأوضح تقرير إعلامي أن هذه الحالة عرفت باسم الوجه الفقاعة. وأثارت هذه الظاهرة موجة انتقادات واسعة تجاه هذه الإجراءات التي يتم تسويقها كحلول سحرية لنتائج سريعة ومظهر أكثر شبابا.
وكشف موقع التلفزيون المركزي الصيني أن قطاع الطب التجميلي يشهد نموا سنويا يقدر بنحو 15% مع دخول آلاف الشركات الجديدة إلى السوق التجميلي سنويا. وأظهر هذا التوسع الحاجة الملحة لفرض معايير أكثر صرامة وتعزيز الرقابة على الحملات الترويجية لتقنيات التجميل المبتكرة لحماية الصحة النفسية والجسدية للشباب خاصة الفئة العمرية بين 26 و35 عاما.
وبينت الوقائع أن القصة بدأت عندما توجهت فتيات إلى صالونات تجميل للحصول على حقن تعد بوجه طفولي ممتلئ. وأضافت التقارير أن جهات غير مرخصة روجت لهذه الحقن عبر شخصيات معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي. وذكرت المتابعات أن النتائج بدأت تظهر سلبية بعد عام أو عامين من خلال انتفاخات وتورمات غير منتظمة في موضع الحقن. حيث تضخم حجم الخدين وبرزت الجبهة وظهر الذقن بشكل مدبب ومشوه.
وأوضح الأطباء أن هذه المشكلة تحولت إلى قضية عالمية. وقال جراح التجميل الأمريكي غاري لينكوف إن عوامل النمو المستخدمة هي بروتينات تحفز نمو الأنسجة لفترات طويلة وتختلف عن الفيلر التقليدي. وأضاف لينكوف أن هذه الحقن غير معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ولم تحصل على ترخيص من أي جهة صحية رسمية. وأشار الجراح أنتوني يوان إلى أن هذه الحقن تشبه القنبلة الموقوتة محذرا من احتمالية تسببها بنمو سرطاني خارج عن السيطرة.
وأوضحت الدراسات الطبية أن حقن عوامل النمو هي بروتينات أو ببتيدات تعمل كوسائط خلوية لتحفيز وظائف النمو. وأظهرت دراسة صينية شملت 32 امرأة أن المضاعفات تضمنت فرط نمو الأنسجة وتكون أورام شحمية داخل النسيج العضلي. وأكد الباحثون أن التدخل الجراحي لا يضمن زوال الأعراض بشكل كامل في جميع الحالات. وأضاف الأطباء توصيات بضرورة زيادة الوعي لدى الجمهور والاعتماد على مصادر علمية موثوقة قبل الخضوع لأي إجراء تجميلي غير معتمد.

