أظهرت بيانات محدثة أن اقتصاد منطقة اليورو حقق نموا فاق التوقعات خلال الربع الثاني، حيث أظهرت المؤشرات قدرة التكتل على التعافي من تداعيات أزمة الطاقة الناتجة عن حرب ايران بشكل أفضل من التقديرات السابقة. وأوضحت وكالة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو التي تضم 21 دولة قد نما بنسبة 0.6 في المائة خلال الفترة من أبريل حتى يونيو، متجاوزا التقديرات الأولية التي كانت تشير إلى 0.4 في المائة، وذلك بعد أن سجل الاقتصاد نموا صفريا في الربع الأول.
وكشفت البيانات أن المراجعة الإيجابية للنمو جاءت مدفوعة بشكل رئيسي بأداء الاقتصاد الايرلندي الذي سجل نموا بنسبة 10.2 في المائة، وهو ما يعود لعمليات محاسبية خاصة بشركات متعددة الجنسيات تتخذ من ايرلندا مقرا لها بدلا من النشاط الاقتصادي المباشر. وأضافت التقارير أن ألمانيا، بصفتها أكبر اقتصاد في أوروبا، شهدت هي الأخرى تعديلا إيجابيا في بيانات نموها لتصل إلى 0.3 في المائة مقارنة بـ 0.2 في المائة في التقديرات السابقة.
وبينت الأرقام أن معدلات التضخم قفزت إلى مستويات قياسية مسجلة 3.3 في المائة خلال أغسطس، وهو ما يتجاوز بشكل كبير المستهدف الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة. وأشار المحللون إلى أنه من المتوقع أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة مجددا في اجتماعه القادم، في ظل استمرار ضغوط ارتفاع تكاليف الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

