اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات اقتصادية تواجه البديل من اجل المانيا بعد صعوده الانتخابي

{title}

حقق حزب البديل من اجل المانيا اليميني المتطرف نتائج تاريخية في الانتخابات الاقليمية بولاية ساكسونيا انهالت بشرق المانيا بعد تجاوزه نسبة 44 في المئة من الاصوات. واظهرت هذه النتيجة تساؤلات جوهرية حول قدرة الحزب على ترجمة وعوده بالازدهار الاقتصادي الى واقع ملموس في منطقة تعاني من نقص حاد في العمالة وتراجع سكاني وضغوط على قطاع الصناعة والمالية العامة.

واكد الحزب في برنامجه الانتخابي سعيه لخفض الاعباء عن الشركات والاسر وتقليص القيود التنظيمية وتكاليف الطاقة. واوضح خبراء ان هذه الوعود تصطدم بتحديات هيكلية عميقة في شرق المانيا. وبينت تقديرات معهد هاله لابحاث الاقتصاد ان الولاية قد تواجه نقصا في العمالة يصل الى 32 الف شخص بحلول عام 2031. واشار المعهد الى ان سياسات الحزب المتشددة تجاه الهجرة قد ترفع هذا الرقم الى 46 الفا.

وكشفت البيانات الاقتصادية ان ثلث العاملين في الولاية يقتربون من سن التقاعد. واضاف التقرير ان الولاية فقدت خلال العقد الماضي نحو 40 الف عامل الماني مقابل زيادة في عدد العاملين الاجانب. واوضحت التحليلات ان الحزب يواجه معادلة صعبة تتمثل في تحقيق نمو اقتصادي مع تقليص احد اهم مصادر العمالة الجديدة.

واشار المختصون الى ان برنامج الحزب قد يؤدي الى فجوة تمويلية تتجاوز 2.2 مليار يورو سنويا في ظل رفضه زيادة الضرائب او الاقتراض. واضافوا ان الحزب يسعى لاعادة النظر في سياسات الطاقة المتجددة والعودة للمصادر التقليدية بهدف خفض التكاليف. الا ان منتقدي هذه التوجهات حذروا من ان التراجع عن مسار الطاقة النظيفة قد يؤدي الى عزوف المستثمرين عن ضخ استثمارات طويلة الاجل.

واظهرت النتائج ان الاستثمار لا يعتمد فقط على الضرائب. بل يرتبط ارتباطا وثيقا بتوفر العمالة الماهرة واستقرار البيئة السياسية وجودة البنية التحتية. وخلصت التحليلات الى ان ولاية ساكسونيا انهالت اصبحت مختبرا عمليا لقدرة اليمين على معالجة المشكلات الاقتصادية الهيكلية في المانيا.