اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تعيد هيكلة سوق العمل والتدريب العسكري في عصر الذكاء الاصطناعي

{title}

تعمل الصين على تهيئة بيئة متكاملة لعصر الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على تطوير التقنية نفسها. بل تمتد إلى تنظيم سوق العمل وإعادة تشكيل التدريب والتعليم وإدماج الذكاء الاصطناعي في الإعداد العسكري. وأظهرت تقارير صحفية أن بكين تسلك مسارا يجمع بين تنظيم الوظائف الجديدة وإعادة تأهيل العاملين للانتقال إلى أدوار أكثر تخصصا مع تطوير المناهج العسكرية لإعداد ضباط قادرين على استخدام هذه التكنولوجيا في بيئة القتال الذكي.

وأوضحت وكالة الأنباء الصينية شينخوا أن وزارة الموارد البشرية والضمان الاجتماعي أنهت المشاورات العامة بشأن 123 معيارا مهنيا في أول طرح علني من نوعه ضمن الخطة الخمسية. وكشفت هذه المعايير عن ظهور مهن ناشئة مثل المدرب البشري للذكاء الاصطناعي الرقمي وفني تطبيقات أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي ومنتج الرسوم المتحركة التوليدية. وأضافت الوكالة أن هذه الخطوة تنقل وظائف الذكاء الاصطناعي من نطاق التجريب إلى إطار مؤسسي يحدد مهارات التقييم ومسارات الترقية المهنية.

وقال مسؤول في مجموعة جيه دي إن الشركة تبنت نموذج التعاون بين الإنسان والآلة بدلا من الاستبدال الكلي. حيث تركز الآلات على المعالجة الذكية للخدمات الأساسية بينما يتفرغ البشر للسيناريوهات المعقدة والدعم التعاوني. وبدوره يرى ليانغ جينغ مدير مركز بحوث حوكمة الذكاء الاصطناعي في جامعة تشينغهوا أن خطة العمل الحكومية تشجع الشركات على تنفيذ التحول وإعادة التدريب بالتزامن مع تطبيق الذكاء الاصطناعي للحفاظ على استقرار القوى العاملة.

وبين باو تشون ليه الباحث في الأكاديمية الصينية لعلوم العمل والضمان الاجتماعي أن الذكاء الاصطناعي يولد وظائف جديدة عبر كامل سلسلة القيمة بدءا من البنية التحتية للحوسبة وصولا إلى التقييم الأمني والمراجعة الأخلاقية. وأشار إلى أن المقاطعات الصينية بدأت في دعم برامج تدريب متخصصة تشمل تصنيف البيانات وتطبيق النماذج لتعزيز مهارات التفكير النقدي لدى الباحثين عن عمل.

وفي السياق العسكري ذكرت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن باحثين من جامعة الدفاع الوطني للتكنولوجيا اقترحوا إعادة تصميم المناهج الدراسية لطلبة الدراسات العليا لتصبح الحرب الذكية محورها العملي. ويوضح المقترح إمكانية استخدام المحاكاة في اتخاذ القرارات القتالية وتدريب الضباط على التعامل مع الأنظمة غير المأهولة. وأكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة دعم للقرار مع بقاء سلطة القيادة النهائية بيد البشر مع ضرورة الالتزام بالحدود القانونية والأخلاقية للاستخدام العسكري.

وخلصت التحليلات إلى أن الصين تؤسس لبنية تحتية بشرية ومؤسسية موازية للتقنية. حيث تسعى لتقليل الفجوة المهنية وضمان انضباط التحول الرقمي مع الحفاظ على التنافسية الصناعية في ظل التحديات الدولية المتعلقة بالرقائق وأمن البيانات.