يتجه البنك المركزي الاوروبي نحو رفع اسعار الفائدة وسط ترقب الاسواق وتزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع اسعار الطاقة. واظهرت البيانات الاخيرة استمرار تأثير الحرب في اسعار النفط والغاز مما يضع صناع السياسات امام تحديات جديدة تتعلق بالتضخم والنمو الاقتصادي.
واكدت مصادر مطلعة ان البنك المركزي الاوروبي مستعد لرفع اسعار الفائدة خلال شهر سبتمبر بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل الى 2.5 في المئة. واوضح كارستن برزيسكي رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في بنك اي ان جي ان هذه الخطوة تأتي كاجراء احترازي للسيطرة على التضخم الذي تجاوز حاجز 3 في المئة في منطقة اليورو.
وكشفت التحليلات الاقتصادية عن وجود انقسام حول المسار المستقبلي للفائدة بعد سبتمبر. واشار ماركو فاغنر الخبير الاقتصادي في كومرتس بنك الى ان المستثمرين يراقبون عن كثب الاثار الثانوية لارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم الاساسي مؤكدا ان حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على المشهد الاقتصادي.
واضاف الخبراء ان توقعات البنك المركزي الاوروبي بشأن التضخم والنمو قد تشهد تعديلات طفيفة. وبينت بيا فرومليه الخبيرة الاقتصادية في بنك سيب ان صمود النشاط التجاري في منطقة اليورو قد يدفع البنك نحو مراجعة تقديرات الناتج المحلي الاجمالي.
واوضح روهان خانا رئيس استراتيجية اسعار الفائدة في بنك باركليز ان التدخلات الدولية في اسواق العملات تثير قلق محافظي البنوك المركزية الاوروبية لا سيما في ظل غياب التنسيق المسبق. واشار مايكل ميتكالف رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي في ستيت ستريت الى ان ارتفاع تكاليف الاقتراض العالمي يفرض ضغوطا اضافية على البنوك المركزية الكبرى للتعامل مع عوائد السندات المتزايدة.

