سجلت عائدات السندات الالمانية المعروفة باسم البوند ارتفاعا طفيفا خلال تعاملات يوم الاثنين بعد تراجع استمر ليومين متتاليين من مستويات قياسية لم تشهدها منذ اكثر من 15 عاما. وجاء هذا التحرك في ظل حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين عقب نتائج انتخابات ولاية ساكسونيا انهالت وفوز حزب البديل من اجل المانيا بنحو 44 في المائة من الاصوات وسط ترقب لاجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الاوروبي.
واشار خبراء اقتصاد الى ان تكاليف الاقتراض كانت قد انخفضت في جلسة الجمعة لكنها ما تزال تحافظ على مسار صعودي للاسبوع الرابع على التوالي مدفوعة باستمرار ارتفاع اسعار الطاقة وقوة النمو الاقتصادي مما يضع ضغوطا مستمرة على البنوك المركزية لرفع اسعار الفائدة. وبحسب التوقعات السائدة من المنتظر ان يتجه البنك المركزي الاوروبي لرفع معدلات الفائدة يوم الخميس في ظل مخاوف من تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وايران على اسعار النفط والتضخم.
وكشف التقرير ان عائد السندات الالمانية لاجل 10 سنوات صعد بمقدار 1.5 نقطة اساس ليصل الى 3.35 في المائة بعد ان لامس الاسبوع الماضي مستويات 3.3951 في المائة. وذكر راينر غونترمان الاستراتيجي لدى كومرتس بنك ان تأثير نتائج الانتخابات على السندات الاتحادية سيكون طفيفا مبينا ان الصراعات الداخلية المتوقعة داخل الحكومة قد تعقد تنفيذ خطط الاصلاح الاقتصادي خلال الفترة القادمة.
واظهرت بيانات السوق ان عائد السندات الالمانية لاجل عامين ارتفع بمقدار نقطتي اساس ليبلغ 2.95 في المائة. واوضح المتداولون ان توقعات سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الاوروبي تشير الى احتمالية قوية للوصول الى 2.72 في المائة بحلول ديسمبر المقبل في حين تواصل الاسواق الرهان على بلوغ سعر فائدة نهائي عند مستوى 3 في المائة بحلول سبتمبر 2027.
واضافت البيانات ان عائد السندات الحكومية الايطالية لاجل 10 سنوات ارتفع ايضا بمقدار 3.5 نقطة اساس ليبلغ 4.18 في المائة وسط اتساع فارق العائد مقارنة بالسندات الالمانية التي تعتبر الملاذ الامن للمستثمرين في منطقة اليورو.

