اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

خسائر ثقيلة تضرب الموسم السياحي في لبنان

{title}

شهد القطاع السياحي في لبنان خلال صيف عام 2026 تراجعا ملحوظا، حيث بدأت الحركة السياحية متأخرة وانتهت بخسائر كبيرة نتيجة تداعيات الحرب والاضطرابات الأمنية. وأظهرت التقارير الميدانية أن المطاعم والمقاهي في مدن مثل صيدا وبيروت عانت من انخفاض في أعداد الزبائن، مما أثر بشكل مباشر على قدرة أصحاب المؤسسات في تغطية نفقات التشغيل التي ظلت ثابتة رغم تراجع الإيرادات.

وكشف رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق، بيار الأشقر، أن الموسم الفعلي لم ينطلق إلا في منتصف يوليو، موضحا أن نحو 50% من الحجوزات قد أُلغيت، وهو ما أدى إلى ضياع فترة حيوية كان يعول عليها القطاع لتعويض خسائر السنوات السابقة. وأضاف الأشقر أن نسب إشغال الفنادق في بيروت لم تتجاوز 40%، بينما تراوحت في المناطق الجبلية بين 30% و60%، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تعكس واقعا صعبا حيث لا يزال أصحاب العمل يواجهون تكاليف العمالة والطاقة والصيانة دون وجود تدفق سياحي كاف.

وأوضح أصحاب المؤسسات السياحية أن السلوك الاستهلاكي قد تغير، حيث أصبح السائح والمغترب أكثر حذرا في إنفاقه، مما قلص من الحركة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والتي تشمل النقل والتجارة والخدمات. وأكد نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي، طوني الرامي، أن القطاع يعيش حالة إدارة أزمة، مبينا أن السياحة في لبنان لا يمكن أن تتعافى بشكل مستدام دون توفر الاستقرار الأمني والسياسي الذي فقدته البلاد مؤخرا.

وأظهرت تقارير البنك الدولي أن الاقتصاد اللبناني يواجه انكماشا متوقعا بنسبة 6.4% خلال عام 2026، مقدرا أن الحرب قد تكلف البلاد نحو 3.571 مليارات دولار من إيرادات السياحة والاستهلاك المحلي. وأشار المحللون إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع حاليا يتجاوز مجرد انخفاض الأعداد، ليصل إلى فقدان ثقة المسافرين في أمن البلاد، وهو ما يجعل من الصعب تعويض الخسائر بمجرد تقديم عروض أو تخفيضات في الأسعار.