اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

بنك اليابان يدرس رفع الفائدة بمقدار محدود لتجنب الصدمات الاقتصادية

{title}

يتجه بنك اليابان نحو اعتماد زيادة محدودة في أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر، وذلك في مسعى دقيق لتحقيق التوازن بين السيطرة على مخاطر التضخم وتفادي إحداث صدمة غير مقصودة في الأسواق والاقتصاد الوطني. وأظهرت التوقعات السائدة أن البنك المركزي سيميل إلى زيادة تقليدية قدرها 25 نقطة أساس لترتفع الفائدة إلى 1.25 في المئة، بدلاً من اللجوء لزيادات كبيرة قد تضر بالنشاط الاقتصادي.

وأوضح خبراء ومحللون أن صانعي السياسة النقدية لا يميلون حالياً إلى رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، نظراً لاحتواء ضغوط الأسعار على المدى القريب، إلى جانب الخوف من التأثير السلبي على مجتمع اعتاد لسنوات طويلة على تكاليف اقتراض شبه معدومة. وكشفت المصادر أن البنك يفضل الحفاظ على وتيرة حذرة تتيح له تقييم تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على الشركات والأسر بشكل تدريجي.

وقال نوبوياسو أتاغو، المسؤول السابق في البنك، إن رفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس قد يفسره السوق كعلامة على اليأس أو التأخر في مواجهة التضخم، مما قد يؤدي إلى اضطرابات غير مرغوبة. وأضاف أن البنك من المرجح أن يكتفي بزيادة ربع نقطة مئوية حالياً، مع إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة كإجراء احترازي.

وأكد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، أن الظروف الاقتصادية الحالية تتحرك وفق التوقعات، مشيراً إلى ضرورة تقييم التأثير التراكمي لعمليات رفع الفائدة السابقة على الاقتصاد. وتابع أويدا أن البنك يطمح لمواصلة رفع الفائدة مع ضمان بقاء الأوضاع المالية ميسرة، مشدداً على أهمية الحذر في اتخاذ القرارات النقدية الكبرى.

وبينت البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الياباني لا يحتاج في الوقت الراهن إلى تشديد نقدي حاد، حيث لا تزال المؤشرات محدودة فيما يتعلق بدخول البلاد في دوامة مقلقة من ارتفاع الأجور والأسعار. وأشار أعضاء في مجلس إدارة البنك إلى ضرورة مراقبة تأثير الزيادات السابقة على الإقراض المصرفي، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط باستجابة القطاع الخاص للسياسات النقدية الجديدة بعد عقود من التيسير الفائق.